تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
يقول تعالى : وكما أهلكنا أولئك القرون الظالمة المكذبة لرسلنا كذلك نفعل بنظائرهم وأشباههم وأمثالهم، ﴿إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ﴾ وفي الصحيحين عن أبي موسى الأشعري، رضي الله عنه، قال : قال رسول الله ﷺ :" إن الله ليُملي للظالم، حتى إذا أخذه لم يُفلته "، ثم قرأ رسول الله ﷺ :﴿وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَى وَهِيَ ظَالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ﴾ (١). واعتبارا على صدق موعُودنا في الدار الآخرة، ﴿إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الأشْهَادُ﴾ [غافر: ٥١]، وقال تعالى :﴿فَأَوْحَى إِلَيْهِمْ رَبُّهُمْ لَنُهْلِكَنَّ الظَّالِمِينَ وَلَنُسْكِنَنَّكُمُ الأرْضَ مِنْ بَعْدِهِمْ ذَلِكَ لِمَنْ خَافَ مَقَامِي وَخَافَ وَعِيدِ﴾ [إبراهيم: ١٣، ١٤].
١ - صحيح البخاري برقم (٤٦٨٦) وصحيح مسلم برقم (٢٥٨٣)..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى