تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
نص مكرر لاشتراكه مع الآية ١٠٠:لما ذكر تعالى خبر هؤلاء الأنبياء، وما جرى لهم مع أممهم، وكيف أهلك الكافرين ونَجّى المؤمنين قال :﴿ذَلِكَ مِنْ أَنْبَاءِ الْقُرَى﴾ أي : من أخبارها ﴿نَقُصُّهُ عَلَيْكَ مِنْهَا قَائِمٌ﴾ (١) أي : عامر، ﴿وَحَصِيدٌ﴾ أي : هالك دائر، ﴿وَمَا ظَلَمْنَاهُمْ﴾ أي : إذ أهلكناهم، ﴿وَلَكِنْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ﴾ أي : بتكذيبهم رسلنا وكفرهم بهم، ﴿فَمَا أَغْنَتْ عَنْهُمْ آلِهَتُهُمُ﴾ أي : أصنامهم وأوثانهم التي كانوا يعبدونها ويدعونها، ﴿مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ﴾ أي : ما نفعوهم ولا أنقذوهم لما جاء أمر الله بإهلاكهم، ﴿وَمَا زَادُوهُمْ غَيْرَ تَتْبِيبٍ﴾(٢).
قال مجاهد، وقتادة، وغيرهما : أي غير تخسير، وذلك أن سبب هلاكهم ودَمَارهم إنما كان باتباعهم تلك الآلهة وعبادتهم إياها(٣) فبهذا أصابهم ما أصابهم، وخسروا بهم، في الدنيا والآخرة.
١ - في ت :"نقصها" وهو خطأ..
٢ - في ت :"تثبيت"..
٣ - في ت :"إياهم"..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى