إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود

عن الكتاب
﴿وكذلك﴾ أي ومثلَ ذلك الأخذِ الذي مر بيانُه، وهو رفعٌ على الابتداء وخبرُه قوله :﴿أَخْذُ رَبّكَ﴾ وقرىء أخذَ ربُّك فمحلُّ الكافِ النصبُ على أنه مصدرٌ مؤكد ﴿إِذَا أَخَذَ القرى﴾ أي أهلَها وإنما أُسند إليها للإشعار بَسَريان أثرِه إليها حسبما ذُكر، وقرىء إذْ أخذ ﴿وَهِىَ ظالمة﴾ حالٌ من القرى وهي في الحقيقة لأهلها لكنها لما أُقيمت مُقامَهم في الأخذ أُجريت الحالُ عليها وفائدتُها الإشعارُ بأنهم إنما أُخذوا بظلمهم ليكون ذلك عبرةً لكل ظالم ﴿إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ﴾ وجميع صعب على المأخوذ لا يرجى منه الخلاص وفيه ما لا يخفى من التهديد والتحذير.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى