كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني

عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَلاَ تَكُ فِي مِرْيَةٍ﴾؛ أي فلا تكن أيُّها الشاكُّ في مِرْيَةٍ.
﴿مِّمَّا يَعْبُدُ هَـٰؤُلاۤءِ﴾؛ من دون الله أنه باطلٌ، والْمِرْيَةُ هي الشكُّ مع ظهور دلائل التُّهمةِ، وقولهُ تعالى: ﴿مَا يَعْبُدُونَ إِلاَّ كَمَا يَعْبُدُ آبَاؤُهُم مِّن قَبْلُ﴾؛ معناهُ: ما يعبدون إلا على جهةِ التقليد لآبائهم. قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَإِنَّا لَمُوَفُّوهُمْ نَصِيبَهُمْ غَيْرَ مَنقُوصٍ﴾؛ أي حظَّهم من العذاب غيرَ منقوصٍ عن مقدار ما استحَقُّوا؛ آيسَهم الله بهذا القول عن العفوِ، وَقِيْلَ: أرادَ بالنصيب الأرزاقَ والآجال، وما قُدِّرَ لهم في دُنياهم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى