محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي

عن الكتاب
ولما قص تعالى قصص عبدة الأوثان وذكر ما أحله بهم من نقمة، وما أعد لهم من عذابه قال :
[ ١٠٩ ] ﴿فلا تك في مرية مما يعبد هؤلاء ما يعبدون إلا كما يعبد آباؤهم من قبل وإنا لموفوهم نصيبهم غير منقوص ١٠٩﴾.
﴿فلا تك في مرية مما يعبد هؤلاء﴾ أي في شك من عبادتهم، في أنها ضلال مؤد إلى مثل ما حل بمن قبلهم. وفيه تسلية له صلوات الله عليه، وعدة بالانتقام، ووعيد لهم. ﴿ما يعبدون إلا كما يعبد آباؤهم من قبل﴾ أي فهم سواء في الإشراك، وقد بلغك ما نزل بآبائهم، فسيحل بهم مثله. وهو استئناف معلل للنهي عن المرية. ﴿وإنا لموفوهم نصيبهم﴾ أي من العذاب، كما وفي لآبائهم ﴿غير منقوص﴾.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى