جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري
عن الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى :﴿وَللّهِ غَيْبُ السّمَاوَاتِ وَالأرْضِ وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ الأمْرُ كُلّهُ فَاعْبُدْهُ وَتَوَكّلْ عَلَيْهِ وَمَا رَبّكَ بِغَافِلٍ عَمّا تَعْمَلُونَ﴾.
يقول تعالى ذكره لنبيه محمد ﷺ :﴿ولله﴾، يا محمد، ملك كلّ ما غاب عنك في السماوات والأرض، فلم تطلع عيه ولم تعلمه، كلّ ذلك بيده وبعلمه، لا يخفى عليه منه شيء، وهو عالم بما يعمله مشركو قومك، وما إليه مصير أمرهم من إقامة على الشرك، أو إقلاع عنه وتوبة. ﴿وإلَيْهِ يُرْجَعُ الأمْر كُلّه﴾، ُ يقول : وإلى الله معاد كلّ عامل وعمله، وهو مجاز جميعهم بأعمالهم. كما :
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : ثني حجاج، عن ابن جريج :﴿وَإلَيْهِ يُرْجَعُ الأمْرُ كُلّهُ﴾، قال : فيقضي بينهم بحكمه بالعدل. يقول :﴿فاعْبُدْهُ﴾، يقول : فاعبد ربك، يا محمد، ﴿وَتَوَكّلْ عَلَيْهِ﴾، يقول : وفوّض أمرك إليه، وثق به وبكفايته، فإنه كافى من توكل عليه.
وقوله :﴿وَمَا رَبّكَ بغافِلٍ عَمّا تَعْمَلُونَ﴾، يقول تعالى ذكره : وما ربك، يا محمد، بساه عما يعمل هؤلاء المشركون من قومك، بل هو محيط به لا يعزب عنه شيء منه، وهو لهم بالمرصاد، فلا يحزنك إعراضهم عنك ولاتكذيبهم بما جئتهم به من الحقّ، وامض لأمر ربك فإنك بأعيننا.
حدثنا ابن وكيع، قال : حدثنا زيد بن الحباب، عن جعفر بن سليمان، عن أبي عمران الجوني، عن عبد الله بن رباح، عن كعب، قال : خاتمة التوراة، خاتمة هود.
يقول تعالى ذكره لنبيه محمد ﷺ :﴿ولله﴾، يا محمد، ملك كلّ ما غاب عنك في السماوات والأرض، فلم تطلع عيه ولم تعلمه، كلّ ذلك بيده وبعلمه، لا يخفى عليه منه شيء، وهو عالم بما يعمله مشركو قومك، وما إليه مصير أمرهم من إقامة على الشرك، أو إقلاع عنه وتوبة. ﴿وإلَيْهِ يُرْجَعُ الأمْر كُلّه﴾، ُ يقول : وإلى الله معاد كلّ عامل وعمله، وهو مجاز جميعهم بأعمالهم. كما :
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : ثني حجاج، عن ابن جريج :﴿وَإلَيْهِ يُرْجَعُ الأمْرُ كُلّهُ﴾، قال : فيقضي بينهم بحكمه بالعدل. يقول :﴿فاعْبُدْهُ﴾، يقول : فاعبد ربك، يا محمد، ﴿وَتَوَكّلْ عَلَيْهِ﴾، يقول : وفوّض أمرك إليه، وثق به وبكفايته، فإنه كافى من توكل عليه.
وقوله :﴿وَمَا رَبّكَ بغافِلٍ عَمّا تَعْمَلُونَ﴾، يقول تعالى ذكره : وما ربك، يا محمد، بساه عما يعمل هؤلاء المشركون من قومك، بل هو محيط به لا يعزب عنه شيء منه، وهو لهم بالمرصاد، فلا يحزنك إعراضهم عنك ولاتكذيبهم بما جئتهم به من الحقّ، وامض لأمر ربك فإنك بأعيننا.
حدثنا ابن وكيع، قال : حدثنا زيد بن الحباب، عن جعفر بن سليمان، عن أبي عمران الجوني، عن عبد الله بن رباح، عن كعب، قال : خاتمة التوراة، خاتمة هود.