زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وَللَّهِ غَيْبُ السَّمَاوَاتِ والأرض﴾ أي : علم ما غاب عن العباد فيهما. ﴿وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ الأمر كُلُّهُ﴾ قرأ نافع، وحفص عن عاصم " يُرْجَعُ الأمر كُلُّهُ " بضم الياء. وقرأ الباقون، وأبو بكر عن عاصم " يرْجعُ " بفتح الياء، والمعنى : إن كل الأمور ترجع إليه في المعاد. ﴿فَاعْبُدْهُ﴾ أي : وحده. ﴿وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ﴾ أي : ثق به. ﴿وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ﴾ قرأ نافع، وابن عامر، وحفص عن عاصم " تَعْمَلُونَ " بالتاء. وقرأ الباقون بالياء. قال أبو علي : فمن قرأ بالياء، فالمعنى : قل لهم : وما ربك بغافل عما يعملون. ومن قرأ بالتاء، فالخطاب للنبي ﷺ ولجميع الخلق مؤمنهم وكافرهم، فهو أعم من الياء، وهذا وعيد، والمعنى : إنه يجزي المحسن بإحسانه، والمسيء بإساءته. قال كعب : خاتمة التوراة خاتمة " هُودٍ ".

تفسير هذه الآية من كتب أخرى