المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية

عن الكتاب
وقوله تعالى :﴿ولله غيب السماوات والأرض﴾ الآية، هذه آية تعظم وانفراد بما لا حظ لمخلوق فيه، وهو علم الغيب، وتبين أن الخير والشر، وجليل الأشياء وحقيرها - مصروف إلى أحكام مالكه(١)، ثم أمر البشر بالعبادة والتوكل على الله تعالى، وفيها زوال همه وصلاحه ووصوله إلى رضوان الله.
وقرأ السبعة - غير نافع - «يرجعُ الأمرُ » على بناء الفعل للفاعل، وقرأ نافع وحفص عن عاصم :«يُرجع الأمرُ » على بنائه للمفعول ورواها ابن أبي الزناد عن أهل المدينة، وقرأ «تعملون » بالتاء من فوق، نافع وابن عامر وحفص عن عاصم، وهي قراءة الأعرج والحسن وأبي جعفر وشيبة وعيسى بن عمرو وقتادة والجحدري، واختلف عن الحسن وعيسى، وقرأ الباقون «يعملون » بالياء على كناية الغائب.
١ - قال أبو علي الفارسي: المعنى: "علم ما غاب في السموات والأرض"، وأضاف الغيب إليهما توسعا..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى