إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود
عن الكتاب
﴿وَللَّهِ غَيْبُ السموات والأرض وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ الأمر كُلُّهُ﴾ فيرجع لا محالة أمرُك وأمرُهم إليه وقرىء على البناء للفاعلِ من رجع رجوعاً ﴿فاعبده وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ﴾ فإنه كافيك، والفاءُ لترتيب الأمرِ بالعبادة والتوكلِ على كون مرجعِ الأمور كلِّها إلى الله تعالى، وفي تأخير الأمرِ بالتوكل عن الأمر بالعبادة إشعارٌ بأنه لا ينفع دونها ﴿وَمَا رَبُّكَ بغافل عَمَّا يَعْمَلُونَ﴾ فيجازيهم بموجبه وقرىء تعملون على تغليب المخاطَب أي أنت وهم فيجازي كلاًّ منك ومنهم بموجب الاستحقاق.