فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان
عن الكتاب
﴿ولله غيب السماوات والأرض﴾ أي علم جميع ما هو غائب عن العباد فيهما وخص الغيب مع كونه يعلم، بما هو مشهود كما يعلم بما هو مغيب لكونه من العلم الذي لا يشاركه فيه غيره.
وقيل أن غيب السماوات والأرض نزول العذاب من السماء وطلوعه من الأرض والأول أولى وبه قال علي الفارسي وغيره وأضاف الغيب إلى المفعول توسعا.
﴿وإليه يرجع﴾ بالبناء للفاعل يعود وللمفعول يرد ﴿الأمر كله﴾ أي أمر الخلق كلهم في الدنيا والآخرة فيجازي كلا بعمله ممن عصى ويثيب من أطاع.
وقال ابن جريج : فيقضي بينهم بحكم العدل ﴿فاعبده وتوكل عليه﴾ فإنه كافيك كل ما تكره ومعطيك كل ما تحب والفاء لترتيب الأمر بالعبادة والتوكل على كون مرجع الأمور كلها إلى الله سبحانه قيل هذا الخطاب له ولجميع الخلق مؤمنهم وكافرهم وفي تأخير الأمر بالتوكل عن الأمر بالعبادة إشعار بأنه لا ينفع دونها.
﴿وما ربك بغافل عما تعملون﴾ بل عالم بجميع ذلك ومجاز عليه إن خيرا فخيرا وإن شرا فشرا وقرأ أهل المدينة والشام وحفص بالفوقية على الخطاب وهي سبعية والباقون بالتحتية وهم الجمهور.
وأخرج عبد الله ابن أحمد وابن الدريس وابن جرير وأبو الشيخ عن كعب الأحبار قال : فاتحة التوراة فاتحة الأنعام وخاتمة التوراة خاتمة هود ﴿ولله غيب السماوات والأرض﴾ إلى آخر الآية.
وقيل أن غيب السماوات والأرض نزول العذاب من السماء وطلوعه من الأرض والأول أولى وبه قال علي الفارسي وغيره وأضاف الغيب إلى المفعول توسعا.
﴿وإليه يرجع﴾ بالبناء للفاعل يعود وللمفعول يرد ﴿الأمر كله﴾ أي أمر الخلق كلهم في الدنيا والآخرة فيجازي كلا بعمله ممن عصى ويثيب من أطاع.
وقال ابن جريج : فيقضي بينهم بحكم العدل ﴿فاعبده وتوكل عليه﴾ فإنه كافيك كل ما تكره ومعطيك كل ما تحب والفاء لترتيب الأمر بالعبادة والتوكل على كون مرجع الأمور كلها إلى الله سبحانه قيل هذا الخطاب له ولجميع الخلق مؤمنهم وكافرهم وفي تأخير الأمر بالتوكل عن الأمر بالعبادة إشعار بأنه لا ينفع دونها.
﴿وما ربك بغافل عما تعملون﴾ بل عالم بجميع ذلك ومجاز عليه إن خيرا فخيرا وإن شرا فشرا وقرأ أهل المدينة والشام وحفص بالفوقية على الخطاب وهي سبعية والباقون بالتحتية وهم الجمهور.
وأخرج عبد الله ابن أحمد وابن الدريس وابن جرير وأبو الشيخ عن كعب الأحبار قال : فاتحة التوراة فاتحة الأنعام وخاتمة التوراة خاتمة هود ﴿ولله غيب السماوات والأرض﴾ إلى آخر الآية.