بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿فَإِن لَّمْ يَسْتَجِيبُواْ لَكُمْ﴾فإن لم يجيبوك، خاطب النبي ﷺ بلفظ الجماعة، كما قال :﴿ياأيها الرسل كُلُواْ مِنَ الطيبات واعملوا صالحا إِنِّى بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ﴾ [المؤمنون: ٥١] ويقال : أراد النبي ﷺ وأصحابه، ﴿فاعلموا أَنَّمَا أُنزِلِ بِعِلْمِ الله﴾ يقال : فاعلموا يا أهل مكة، إنما أُنزل بعلم الله، يعني : أنزل جبريل هذا القرآن بإذن الله تعالى وبأمره. وقال القتبي :﴿بعلم الله﴾، يعني : من علم الله والباء مكان من.
ثمّ قال تعالى :﴿وَأَن لاَّ إله إِلاَّ هُوَ﴾ يعني : فاعلموا أن لا إله إلا هو، يعني : إن الله تعالى هو منزل الوحي، وليس أحد ينزل الوحي غيره ﴿فَهَلْ أَنتُمْ مُّسْلِمُونَ﴾ يعني : مقرّين بأن الله أنزله على محمد ﷺ ويقال : مخلصون بالتوحيد ويقال :﴿فَهَلْ أَنتُمْ مُّسْلِمُونَ﴾ هذا على وجه الأمر، يعني : أسلموا.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى