محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي
عن الكتاب
[ ١٤ ] ﴿فإن لم يستجيبوا لكم فاعلموا أنما أنزل بعلم الله وأن لا إله إلا هو فهل أنتم مسلمون ١٤﴾.
﴿فإن لم يستجيبوا لكم فاعلموا أنما أنزل بعلم الله﴾ أي بما لا يعلمه غيره من نظم معجز للخلق، وإخبار بغيوب لا سبيل لهم إليها ﴿وأن لا إله إلا هو﴾ أي واعلموا عند ذلك أن لا إله إلا الله، وأن توحيده واجب، والإشراك به ظلم عظيم، ﴿فهل أنتم مسلمون﴾ أي مبايعون بالإسلام، منقادون لتوحيد الله، وتصديق رسوله، بعد هذه الحجة القاطعة ؟
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة: لطائف :
الأولى ـ قيل : تحدّوا أولا بعشر سور، فلما عجزوا تحدوا بسورة، وذهب المبرد إلى أن الأمر بالعكس، ووجهه بأن ما وقع أولا هو التحدي بسورة مثله في البلاغة والاشتمال على ما اشتمل عليه من الإخبار عن المغيبات والأحكام وأخواتها، وهي الأنواع التسعة المنظومة في قول بعضهم :
فلما عجزوا عن ذلك، أمرهم بالإتيان بعشر سور مثله في النظم، وإن لم تشتمل على ما اشتمل عليه، ويشهد له توصيفها بـ ﴿مفتريات﴾.
وقيل : إن التحدي بسورة وقع بعد إقامة البرهان على التوحيد، وإبطال الشرك، فتعين أن يكون لإثبات النبوة بإظهار معجزة، وهي السورة الفذّة. والتحدي بعشر وقع بعد تعنتهم واستهزائهم، واقتراحهم آيات غير القرآن، لزعمهم أنه مفترى. فمقامه يناسبه التكثير، لأنه أمر مفترى عندهم، فلا يعسر الإتيان بكثير مثله - كذا في ( العناية ) ـ.
الثانية - ضمير ( لكم ) للنبي ﷺ، وجمع للتعظيم، كما في قول من قال :
* وإن شئت حرمت النساء سواكم *
أو له وللمؤمنين، لأنهم أتباعه في الأمر بالتحدي، وفيه تنبيه لطيف على أن حقهم ألا ينفكوا عنه، عليه الصلاة والسلام، ويناصبوا معه لمعارضة المعارضين، كما كانوا يفعلونه في الجهاد. وإرشاد إلى أن ذلك مما يفيد الرسوخ في الإيمان، والطمأنينة في الإيقان، ولذلك رتب عليه قوله عز وجل :﴿فاعلموا....﴾ الخ. وجوز أن يكون الخطاب في الكل للمشركين من جهته عليه السلام، داخلا تحت الأمر بالتحدي، والضمير في ﴿لم يستجيبوا﴾ لـ ﴿من استطعتم﴾ أي : فإن لم يستجب لكم سائر من تجأرون إليهم في مهماتكم إلى / المعاونة، فاعلموا أن ذلك خارج عن دائرة قدرة البشر، وأنه منزل من خالق القوى والقدرـ كذا في أبي السعود ـ.
لطائف :
الأولى ـ قيل : تحدّوا أولا بعشر سور، فلما عجزوا تحدوا بسورة، وذهب المبرد إلى أن الأمر بالعكس، ووجهه بأن ما وقع أولا هو التحدي بسورة مثله في البلاغة والاشتمال على ما اشتمل عليه من الإخبار عن المغيبات والأحكام وأخواتها، وهي الأنواع التسعة المنظومة في قول بعضهم :
فلما عجزوا عن ذلك، أمرهم بالإتيان بعشر سور مثله في النظم، وإن لم تشتمل على ما اشتمل عليه، ويشهد له توصيفها بـ ﴿مفتريات﴾.
وقيل : إن التحدي بسورة وقع بعد إقامة البرهان على التوحيد، وإبطال الشرك، فتعين أن يكون لإثبات النبوة بإظهار معجزة، وهي السورة الفذّة. والتحدي بعشر وقع بعد تعنتهم واستهزائهم، واقتراحهم آيات غير القرآن، لزعمهم أنه مفترى. فمقامه يناسبه التكثير، لأنه أمر مفترى عندهم، فلا يعسر الإتيان بكثير مثله - كذا في ( العناية ) ـ.
الثانية - ضمير ( لكم ) للنبي ﷺ، وجمع للتعظيم، كما في قول من قال :
* وإن شئت حرمت النساء سواكم *
أو له وللمؤمنين، لأنهم أتباعه في الأمر بالتحدي، وفيه تنبيه لطيف على أن حقهم ألا ينفكوا عنه، عليه الصلاة والسلام، ويناصبوا معه لمعارضة المعارضين، كما كانوا يفعلونه في الجهاد. وإرشاد إلى أن ذلك مما يفيد الرسوخ في الإيمان، والطمأنينة في الإيقان، ولذلك رتب عليه قوله عز وجل :﴿فاعلموا....﴾ الخ. وجوز أن يكون الخطاب في الكل للمشركين من جهته عليه السلام، داخلا تحت الأمر بالتحدي، والضمير في ﴿لم يستجيبوا﴾ لـ ﴿من استطعتم﴾ أي : فإن لم يستجب لكم سائر من تجأرون إليهم في مهماتكم إلى / المعاونة، فاعلموا أن ذلك خارج عن دائرة قدرة البشر، وأنه منزل من خالق القوى والقدرـ كذا في أبي السعود ـ.
﴿فإن لم يستجيبوا لكم فاعلموا أنما أنزل بعلم الله﴾ أي بما لا يعلمه غيره من نظم معجز للخلق، وإخبار بغيوب لا سبيل لهم إليها ﴿وأن لا إله إلا هو﴾ أي واعلموا عند ذلك أن لا إله إلا الله، وأن توحيده واجب، والإشراك به ظلم عظيم، ﴿فهل أنتم مسلمون﴾ أي مبايعون بالإسلام، منقادون لتوحيد الله، وتصديق رسوله، بعد هذه الحجة القاطعة ؟
الأولى ـ قيل : تحدّوا أولا بعشر سور، فلما عجزوا تحدوا بسورة، وذهب المبرد إلى أن الأمر بالعكس، ووجهه بأن ما وقع أولا هو التحدي بسورة مثله في البلاغة والاشتمال على ما اشتمل عليه من الإخبار عن المغيبات والأحكام وأخواتها، وهي الأنواع التسعة المنظومة في قول بعضهم :
| ألا إنما القـرآن تسعـة أحــرف | سـأنبيكهـا فـي بيـت شعـر بـلا ملل |
| حلال، حـرام، محكـم متشابــه | بشيـر نذيـر، قصة، عظــة، مثــل |
وقيل : إن التحدي بسورة وقع بعد إقامة البرهان على التوحيد، وإبطال الشرك، فتعين أن يكون لإثبات النبوة بإظهار معجزة، وهي السورة الفذّة. والتحدي بعشر وقع بعد تعنتهم واستهزائهم، واقتراحهم آيات غير القرآن، لزعمهم أنه مفترى. فمقامه يناسبه التكثير، لأنه أمر مفترى عندهم، فلا يعسر الإتيان بكثير مثله - كذا في ( العناية ) ـ.
الثانية - ضمير ( لكم ) للنبي ﷺ، وجمع للتعظيم، كما في قول من قال :
* وإن شئت حرمت النساء سواكم *
أو له وللمؤمنين، لأنهم أتباعه في الأمر بالتحدي، وفيه تنبيه لطيف على أن حقهم ألا ينفكوا عنه، عليه الصلاة والسلام، ويناصبوا معه لمعارضة المعارضين، كما كانوا يفعلونه في الجهاد. وإرشاد إلى أن ذلك مما يفيد الرسوخ في الإيمان، والطمأنينة في الإيقان، ولذلك رتب عليه قوله عز وجل :﴿فاعلموا....﴾ الخ. وجوز أن يكون الخطاب في الكل للمشركين من جهته عليه السلام، داخلا تحت الأمر بالتحدي، والضمير في ﴿لم يستجيبوا﴾ لـ ﴿من استطعتم﴾ أي : فإن لم يستجب لكم سائر من تجأرون إليهم في مهماتكم إلى / المعاونة، فاعلموا أن ذلك خارج عن دائرة قدرة البشر، وأنه منزل من خالق القوى والقدرـ كذا في أبي السعود ـ.
لطائف :
الأولى ـ قيل : تحدّوا أولا بعشر سور، فلما عجزوا تحدوا بسورة، وذهب المبرد إلى أن الأمر بالعكس، ووجهه بأن ما وقع أولا هو التحدي بسورة مثله في البلاغة والاشتمال على ما اشتمل عليه من الإخبار عن المغيبات والأحكام وأخواتها، وهي الأنواع التسعة المنظومة في قول بعضهم :
| ألا إنما القـرآن تسعـة أحــرف | سـأنبيكهـا فـي بيـت شعـر بـلا ملل |
| حلال، حـرام، محكـم متشابــه | بشيـر نذيـر، قصة، عظــة، مثــل |
وقيل : إن التحدي بسورة وقع بعد إقامة البرهان على التوحيد، وإبطال الشرك، فتعين أن يكون لإثبات النبوة بإظهار معجزة، وهي السورة الفذّة. والتحدي بعشر وقع بعد تعنتهم واستهزائهم، واقتراحهم آيات غير القرآن، لزعمهم أنه مفترى. فمقامه يناسبه التكثير، لأنه أمر مفترى عندهم، فلا يعسر الإتيان بكثير مثله - كذا في ( العناية ) ـ.
الثانية - ضمير ( لكم ) للنبي ﷺ، وجمع للتعظيم، كما في قول من قال :
* وإن شئت حرمت النساء سواكم *
أو له وللمؤمنين، لأنهم أتباعه في الأمر بالتحدي، وفيه تنبيه لطيف على أن حقهم ألا ينفكوا عنه، عليه الصلاة والسلام، ويناصبوا معه لمعارضة المعارضين، كما كانوا يفعلونه في الجهاد. وإرشاد إلى أن ذلك مما يفيد الرسوخ في الإيمان، والطمأنينة في الإيقان، ولذلك رتب عليه قوله عز وجل :﴿فاعلموا....﴾ الخ. وجوز أن يكون الخطاب في الكل للمشركين من جهته عليه السلام، داخلا تحت الأمر بالتحدي، والضمير في ﴿لم يستجيبوا﴾ لـ ﴿من استطعتم﴾ أي : فإن لم يستجب لكم سائر من تجأرون إليهم في مهماتكم إلى / المعاونة، فاعلموا أن ذلك خارج عن دائرة قدرة البشر، وأنه منزل من خالق القوى والقدرـ كذا في أبي السعود ـ.