تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي
عن الكتاب
وقوله تعالى :( فَإِلَّمْ يَسْتَجِيبُوا لَكُمْ ) [ يحتمل وجهين :
أحدهما :][ في الأصل وم : أي ] فإن لم تقدروا أنتم، ولم يجيبوكم أولئك على الإعانة على البيان مثله ( فاعلموا أنما أنزل بعلم الله ) وبأمره أتاه، ومن عنده نزل، ليس بمفترى على ما تزعمون ( وأن لا إله إلا الله ) لا ألوهية لمن تعبدون دونه من الأصنام والأوثان.
والثاني :( فَإِلَّمْ يَسْتَجِيبُوا ) يا أصحاب رسول الله، ولم يقدروا على مثله ( فَاعْلَمُوا أَنَّمَا أُنزِلَ بِعِلْمِ اللَّهِ ) ومن عنده نزل على التنبيه والتذكير لهم. وإن كانوا علموا أنه من عنده نزل كقوله :( فاعلم أنه لا إله إلا الله )[محمد: ١٩] على التنبيه والتذكير ليس على أنه يعلم. فعلى ذلك الأول.
وقوله تعالى :( فهل أنتم مسلمون ) خاضعون له مخلصون. وعلى التأويل الأول على حقيقة الإسلام والإيمان، والله أعلم.
أحدهما :][ في الأصل وم : أي ] فإن لم تقدروا أنتم، ولم يجيبوكم أولئك على الإعانة على البيان مثله ( فاعلموا أنما أنزل بعلم الله ) وبأمره أتاه، ومن عنده نزل، ليس بمفترى على ما تزعمون ( وأن لا إله إلا الله ) لا ألوهية لمن تعبدون دونه من الأصنام والأوثان.
والثاني :( فَإِلَّمْ يَسْتَجِيبُوا ) يا أصحاب رسول الله، ولم يقدروا على مثله ( فَاعْلَمُوا أَنَّمَا أُنزِلَ بِعِلْمِ اللَّهِ ) ومن عنده نزل على التنبيه والتذكير لهم. وإن كانوا علموا أنه من عنده نزل كقوله :( فاعلم أنه لا إله إلا الله )[محمد: ١٩] على التنبيه والتذكير ليس على أنه يعلم. فعلى ذلك الأول.
وقوله تعالى :( فهل أنتم مسلمون ) خاضعون له مخلصون. وعلى التأويل الأول على حقيقة الإسلام والإيمان، والله أعلم.