السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني
عن الكتاب
ثم وصفهم بالصفة الخامسة بقوله تعالى :﴿الذين يصدّون عن سبيل الله﴾ أي : دينه، ثم وصفهم بالصفة السادسة بقوله تعالى :﴿ويبغونها﴾ أي : يطلبون السبيل ﴿عوجاً﴾ أي : معوجة، أي : كأنهم ظلموا أنفسهم بالتزام الكفر والضلال فقد أضافوا إليه المنع من الدين الحق وإلقاء الشبهات وتعويج الدلائل المستقيمة ؛ لأنه لا يقال في العامّي : إنه يبغي عوجاً، وإنما يقال ذلك فيمن يعرف كيف الاستقامة، وكيفية العوج بسبب إلقاء الشبهات وتقرير الضلالات، ثم وصفهم بالصفة السابعة بقوله تعالى :﴿وهم﴾ أي : والحال أنهم ﴿بالآخرة هم كافرون﴾ وتكرير لفظ هم لتأكيد كفرهم وتوغلهم فيه.