-
﴿الَّذِينَ يَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ وَيَبْغُونَهَا عِوَجًا وَهُم بِالْآخِرَةِ هُمْ كَافِرُونَ ﴾
كل طريق خالف القرآن والسنة، طريقٌ معوجٌّ، ولو لبس أصحابه ثوب الاعتدال!
— ميساء سمير الجارودي
-
قوله {وهم بالآخرة كافرون} ما في هذه السورة جاء على القياس وتقديره وهم كافرون بالآخرة فقدم بالآخرة تصحيحا لفواصل الآية , وفي هود لما تقدم {هؤلاء الذين كذبوا على ربهم} ثم قال {ألا لعنة الله على الظالمين} ولم يقل عليهم والقياس ذلك ولو قال لالتبس أنهم هم أم غيرهم فكرر وقال {وهم بالآخرة هم كافرون} ليعلم أنهم هم المذكورون لا غيرهم وليس {هم} ههنا للتوكيد كما زعم بعضهم لأن ذلك يزاد مع الألف واللام ملفوظا أو مقدرا.
— كتاب أسرار التكرار للكرماني
-
آية (١٩) : (الَّذِينَ يَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ اللّهِ وَيَبْغُونَهَا عِوَجًا وَهُم بِالآخِرَةِ هُمْ كَافِرُونَ)
* هنا وصف الظالمين بالمضارع (يَصُدُّونَ) :
قلنا هذه فيها احتمالان احتمال أن هذا مما قاله الأشهاد حين يعرض هؤلاء على ربهم في الآخرة فيكون هذا من حكاية الحال عن أمر مضى، واحتمال أن القائل هو الله سبحانه وتعالى فيصير عاماً (أَلاَ لَعْنَةُ اللّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ) تشمل الدنيا والآخرة.
* (وَيَبْغُونَهَا عِوَجًا) أي سبيل الله إما يصفونها بالاعوجاج بأنها سبيل معوجة وهي مستقيمة، أو يبغون أهلها أن يرتدوا عن هذا الطريق، ويقولون لماذا تتبعون الطريق وهي كذا وكذا؟ .
* (وَهُم بِالآخِرَةِ هُمْ كَافِرُونَ) بينما في الأعراف (وَهُم بِالآخِرَةِ كَافِرُونَ) :
في سورة هود آكد لأنه زاد الكذب قبلها (وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللّهِ كَذِبًا) فلما زاد الكذب زاد التوكيد في وصفهم، لكن في الأعراف (فَأَذَّنَ مُؤَذِّنٌ بَيْنَهُمْ أَن لَّعْنَةُ اللّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ (٤٤)) من هم؟ (الَّذِينَ يَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ اللّهِ وَيَبْغُونَهَا عِوَجًا وَهُم بِالآخِرَةِ كَافِرُونَ (٤٥)) فقط.
— مختصر لمسات بيانية
-
( وهم بالآخرة كافرون ) ، ( وهم بالآخرة هم كافرون ) : آية الأعراف الوحيدة بهذا اللفظ ، في هود بزيادة ( هم ) ضمير الفصل للتوكيد ، إشارة لما تقدم ( هؤلاء الذين كذبوا على ربهم ) فزيد التوكيد عليهم ، بخلاف ما جاء في الأعراف فقد جاء على الأصل دون توكيد .
— صالح التركي / من لطائف القرآن
-
{ ويبغونها } : بالواو في إبراهيم ، هود ، الأعراف، { وتبغونها } : بالواو و التاء وحيدة في الأعراف - أما ما جاء بالواو { وتبغونها } فهو معطوفًا على الفعل { يصدون } وهذا إخبارًا عن عداوتهم لمحاربة الإسلام - في آل عمران وحيدة دون واو { تبغونها } إخبارًا عن حالهم لأن جملة { تبغونها } واقعة حالا .
— صالح التركي / من لطائف القرآن
-
برنامج لمسات بيانية
ما معنى (وَيَبْغُونَهَا عِوَجًا)؟
(الَّذِينَ يَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ اللّهِ وَيَبْغُونَهَا عِوَجًا) إما يصفونها بأنها معوجة وهي مستقيمة (سبيل الله) سبيل مؤنثة وقد تُذكّر هذا سبيلي وهذه سبيلي. إذن (الَّذِينَ يَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ اللّهِ وَيَبْغُونَهَا عِوَجًا) يبغونها أي سبيل الله، إما هم يصفونها بالاعوجاج، أنت تدعو إلى الإسلام وواحد يضللك ويقول لك ما هذا الكلام؟ هذا كلام قديم! يصفها بالاعوجاج، يهاجم فيها أو يبغون أهلها أن يرتدوا عن هذا الطريق. هذه يبغونها عوجاً إما يصفونها هي أن هذه الطريق معوجة أو الآخرين يقولون لماذا تتبعون الطريق وهي كذا وكذا؟ يبغونها عوجا.
* (وَهُم بِالآخِرَةِ هُمْ كَافِرُونَ) في هذه الآية الكريم كرر ربنا سبحانه وتعالى (هم) وفي الأعراف قال (الَّذِينَ يَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ اللّهِ وَيَبْغُونَهَا عِوَجًا وَهُم بِالآخِرَةِ كَافِرُونَ (45)) بدون تكرار (هم) فلماذا تكررت هنا ولم تتكرر هنا مع أن الآيتين فيهما نفس الألفاظ؟ و
أيها الآكد (وَهُم بِالآخِرَةِ هُمْ كَافِرُونَ) أو (وَهُم بِالآخِرَةِ كَافِرُونَ)؟ ننظر هل السياق واحد أم لا.
قال في الأعراف (فَأَذَّنَ مُؤَذِّنٌ بَيْنَهُمْ أَن لَّعْنَةُ اللّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ (44)) من هم؟ (الَّذِينَ يَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ اللّهِ وَيَبْغُونَهَا عِوَجًا وَهُم بِالآخِرَةِ كَافِرُونَ (45)) في آية هود زاد الكذب (وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللّهِ كَذِبًا (18)) فلما زاد الكذب زاد التوكيد في وصفهم.
— فاضل السامرائي
-
- { وهم بالآخرة هم كافرون } :
الوحيدة بهذا اللفظ ، الأعراف ، جاءت على الأصل .
- { وهم بالآخرة كافرون } :
في هود : فيها إشارة لما تقدم ( هؤلاء الذين كذبوا على ربهم ) فزيد التوكيد عليهم .
فى يوسف : وفيها المذكورين ( لا يؤمنون بالله ) فزيدت التوكيد في الآية إمعا نا في كفرهم .
فى فصلت :
جاءت الآية مؤكدة بضمير الفصل ( هم ) لأن :
1 - هؤلاء مشركون .
2 - وعلاوة على هذا ( لا يؤتون الزكاة ) فأكّد بضمير الفصل تحقيقاً لهذا المعنى وإحرازاً له .
— صالح التركي / من لطائف القرآن