البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة

عن الكتاب
﴿الذين يصُدُّون عن سبيل الله﴾ ؛ عن دينه، ﴿ويبغونها عِوَجاً﴾ ؛ يصفونها بالانحراف عن الحق والصواب. أو يبغون أهلها أن يعوجوا عنها بالردة والكفر، أو يطلبون اعوجاجها بالطعن فيها. ﴿وهم بالآخرة هم كافرون﴾ أي : والحال أنهم كافرون بالبعث. وتكرير الضمير ؛ لتأكيد كفرهم واختصاصهم به.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:الإشارة : كل من ترامى على مراتب الرجال، أو ادعى مقاماً من المقامات وهو لم يدركه، يريد بذلك إمالة وجوه الناس إليه، يُفضح يوم القيامة على رؤوس الأشهاد، ويقال له :﴿هؤلاء الذين كَذَبوا على ربهم...﴾ الآية. فكل آية في الكفار تجر ذيلها على عُصاة المؤمنين. وقد تقدم أمارات من كان على بينة من ربه، فمن ادعى مقاماً من تلك المقامات وهو يعلم أنه لم يصله نادى عليه الآية.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى