مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي
عن الكتاب
ثم لما أخبر عن حالهم في عذاب القيامة أخبر عن حالهم في الحال فقال :﴿ألا لعنة الله على الظالمين﴾ وبين أنهم في الحال لملعونون من عند الله، ثم ذكر من صفاتهم أنهم يصدون عن سبيل الله ويبغونها عوجا يعني أنهم كما ظلموا أنفسهم بالتزام الكفر والضلال، فقد أضافوا إليه المنع من الدين الحق وإلقاء الشبهات، وتعويج الدلائل المستقيمة، لأنه لا يقال في العاصي يبغي عوجا، وإنما يقال ذلك فيمن يعرف كيفية الاستقامة، وكيفية العوج بسبب إلقاء الشبهات وتقرير الضلالات.
ثم قال :﴿وهم بالآخرة هم كافرون﴾ قال الزجاج : كلمة «هم » كررت على جهة التوكيد لثباتهم في الكفر.
ثم قال :﴿وهم بالآخرة هم كافرون﴾ قال الزجاج : كلمة «هم » كررت على جهة التوكيد لثباتهم في الكفر.