تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي

عن الكتاب
وقوله تعالى :( الَّذِينَ يَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ ) يصدون يحتمل وجهين :[ يحتمل أن يعرضوا ][ في الأصل : إذا عرضوا، في م : أن عرضوا ] هم بأنفسهم عن دين الله، ويحتمل صرف الناس عن دين الله. لكنه يتبين ذلك بالمصدر أنه أراد ذا أو ذا ؛ يقال في الإعراض بنفسه : صد يصد صدودا كقوله ( يصدون عنك صدودا )[النساء: ٦١]، ويقال في صرف غيره : صد يصد صدا.
وقوله تعالى :( الَّذِينَ يَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ ) قال بعضهم : بغى[ في الأصل وم : بغاة ] على دين الله بالجور، وقال بعضهم : يبغون من النساء : الميل عن دين الله إلى دينهم، فذلك هو بغي. العوج كل سبيل غير سبيل [ الله ][ ساقطة من الأصل وم ] فهو عوج وبغي ؛ كأنه قال : يبغون سبيلا عن سبيل الله ( يصدون عنك صدودا ) في الدنيا.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى