البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي
عن الكتاب
هذه السورة في قصصها شبيهة بسورة الأعراف بدىء فيها بنوح، ثم بهود، ثم بصالح، ثم بلوط، مقدّماً عليه ابراهيم بسبب قوم لوط، ثم بشعيب، ثم بموسى وهارون، صلى الله على نبينا وعليهم أجمعين.
وذكروا وجوه حكم وفوائد لتكرار هذه القصص في القرآن.
وقرأ النحويان وابن كثير : أني بفتح الهمزة أي : بأبي، وباقي السبعة بكسرها على إضمار القول.
وقال أبو علي في قراءة الفتح : خروج من الغيبة إلى المخاطبة، قال ابن عطية : وفي هذا نظر، وإنما هي حكاية مخاطبة لقومه وليس هذا حقيقة الخروج من غيبة إلى مخاطبة، ولو كان الكلام أنْ أنذرهم أو نحوه لصح ذلك انتهى.
وأنْ لا تعبدوا إلا الله ظاهر في أنهم كانوا يعبدون الأوثان كما جاء مصرّحاً في غير هذه السورة، وأن بدل من أي لكم في قراءة من فتح، ويحتمل أن تكون أنْ المفسرة.
وأما في قراءة من كسر فيحتمل أن تكون المفسرة، والمراعى قبلها : إما أرسلنا وإما نذير مبين،
وذكروا وجوه حكم وفوائد لتكرار هذه القصص في القرآن.
وقرأ النحويان وابن كثير : أني بفتح الهمزة أي : بأبي، وباقي السبعة بكسرها على إضمار القول.
وقال أبو علي في قراءة الفتح : خروج من الغيبة إلى المخاطبة، قال ابن عطية : وفي هذا نظر، وإنما هي حكاية مخاطبة لقومه وليس هذا حقيقة الخروج من غيبة إلى مخاطبة، ولو كان الكلام أنْ أنذرهم أو نحوه لصح ذلك انتهى.
وأنْ لا تعبدوا إلا الله ظاهر في أنهم كانوا يعبدون الأوثان كما جاء مصرّحاً في غير هذه السورة، وأن بدل من أي لكم في قراءة من فتح، ويحتمل أن تكون أنْ المفسرة.
وأما في قراءة من كسر فيحتمل أن تكون المفسرة، والمراعى قبلها : إما أرسلنا وإما نذير مبين،