المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية
عن الكتاب
هذه آية قصص فيه تمثيل لقريش وكفار العرب وإعلام محمد ﷺ ببدع من الرسل. وروي أن نوحاً عليه السلام أول رسول إلى الناس. وروي أن إدريس نبي من بني آدم إلا أنه لم يرسل، فرسالة نوح إنما كانت إلى قومه كسائر الأنبياء، وأما الرسالة العامة فلم تكن إلا لمحمد ﷺ.
وقرأ نافع وابن عامر وحمزة «إني » بكسر الألف، وقرأ ابن كثير وأبو عمرو والكسائي «أني » بفتح الألف. فالكسر على إضمار القول، والمعنى : قال لهم :﴿إني لكن نذير مبين﴾، ثم يجيء قوله ﴿أن لا تعبدوا﴾ محمولاً ل ﴿أرسلنا﴾، أي أرسلنا نوحاً بأن لا تعبدوا إلا الله، واعترض اثناء الكلام بقوله :﴿إني لكم نذير مبين﴾، وفتح الألف على إعمال ﴿أرسلنا﴾ في «أن » أي بأني لكم نذير. قال أبو علي : وفي هذه القراءة خروج من الغيبة إلى المخاطبة.
قال القاضي أبو محمد : وفي هذا نظر، وإنما هي حكاية مخاطبته لقوله، وليس هذا حقيقة الخروج من غيبة إلى مخاطبة، ولو كان الكلام : أن أنذرهم ونحوه لصح ذلك.
و «النذير » المحفظ من المكاره بأن يعرفها وينبه عليها و ﴿مبين﴾ من أبان يبين.
وقرأ نافع وابن عامر وحمزة «إني » بكسر الألف، وقرأ ابن كثير وأبو عمرو والكسائي «أني » بفتح الألف. فالكسر على إضمار القول، والمعنى : قال لهم :﴿إني لكن نذير مبين﴾، ثم يجيء قوله ﴿أن لا تعبدوا﴾ محمولاً ل ﴿أرسلنا﴾، أي أرسلنا نوحاً بأن لا تعبدوا إلا الله، واعترض اثناء الكلام بقوله :﴿إني لكم نذير مبين﴾، وفتح الألف على إعمال ﴿أرسلنا﴾ في «أن » أي بأني لكم نذير. قال أبو علي : وفي هذه القراءة خروج من الغيبة إلى المخاطبة.
قال القاضي أبو محمد : وفي هذا نظر، وإنما هي حكاية مخاطبته لقوله، وليس هذا حقيقة الخروج من غيبة إلى مخاطبة، ولو كان الكلام : أن أنذرهم ونحوه لصح ذلك.
و «النذير » المحفظ من المكاره بأن يعرفها وينبه عليها و ﴿مبين﴾ من أبان يبين.