نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي

عن الكتاب
والمقصود من الرسالة قوله سبحانه :﴿أن﴾ أي نذير(١) لأجل أن ﴿لا تعبدوا﴾ أي شيئاً أصلاً ﴿إلا الله﴾ أي الملك الأعظم - ومعنى النذارة(٢) قوله :﴿إني أخاف عليكم﴾ وعظم العذاب المحذر(٣) منه بقوله :﴿عذاب يوم أليم﴾ وإذا كان اليوم مؤلماً فما الظن بما فيه من العذاب ! فهو إسناد(٤) مجازي مثل نهاره صائم، ولم يذكر بشارة كما تقدم عن النبي ﷺ في قوله :﴿إنني لكم منه(٥) نذير وبشير﴾[هود: ٢] إرشاداً إلى ما سيقت له القصة من تقرير معنى﴿إنما أنت نذير﴾[هود: ١٢] ولذلك صرح بالألم بخلاف الأعراف، وكذا ما أمر به النبي ﷺ أول هذه من عذاب يوم كبير، وهما متقاربان ؛
١ من ظ، وفي الأصل: يريد..
٢ زيد من ظ..
٣ في ظ: المحذور..
٤ من ظ، وفي الأصل: استناد..
٥ زيد من ظ والقرآن الكريم سورة ١١ آية ٢..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى