البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة
عن الكتاب
﴿ألا تعبدوا إلا الله﴾، ولا تعبدوا معه غيره، ﴿إني أخاف عليكم عذابَ يومٍ أليم﴾ ؛ مُؤلم، وهو في الحقيقة صفة للعذاب، ووصف به زمانه على طريقة [ جَدَّ جَدُّه، ونهاره صائم ] ؛ للمبالغة.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة: الإشارة : تكذيب الصادقين سنة ماضية، وأتباع الخصوص موسومون بالذلة والقلة، وهم أتباع الرسل والأولياء وهم أيضاً جُل أهل الجنة ؛ لأن المصطفى صلى الله عليه وسلم قال :" أَهلُ الجَنَّة كُلُّ ضَعِيفٍ مُستَضعَفٍ " (١). وقالت الجنة : مَا لِيَ لا يَدخُلُني إلا سُقَّطُ الناس ؟ فقال لها الحق تعالى :" أنتِ رَحمَتي أَرحَمُ بِك مَنْ أَشاء " حسبما في الصحيح.