التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي

عن الكتاب
وجملة ﴿أَن لاَّ تعبدوا إِلاَّ الله﴾ بدل من قوله ﴿إِنَّي لَكُمْ نَذِيرٌ مُّبِينٌ﴾ أى أرسلناه بأن لا تعبدوا إلا الله.
وقوله :﴿إني أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ أَلِيمٍ﴾ جملة تعليلية، تبين حرص نوح الشديد على مصلحة قومه ومنفعتهم.
أى إنى أحذركم من عبادة غير الله، لأن هذه العبادة ستؤدى بكم إلى وقوع العذاب الأليم عليكم، وما حملنى على هذا التحذير الواضح إلا خوفى عليكم، وشفقتى بكم، فأنا منكم وأنتم منى بمقتضى القرابة والنسب.
ووصف اليوم بالأليم على سبيل المجاز العقلى، وهو أبلغ من أن يوصف العذاب بالأليم، لأن شدة العذاب لما بلغت الغاية والنهاية فى ذلك، جعل الوقت الذى تقع فيه وقتا أليما أى مؤلما.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى