معالم التنزيل — البغوي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿فقال الملأ الذين كفروا من قومه﴾ : والملأ هم الأشراف والرؤساء. ﴿ما نراك﴾، يا نوح، ﴿إلا بشرا﴾، آدميا، ﴿مثلنا وما نراك اتبعك إلا الذين هم أراذلنا﴾، سفلتنا، والرذل : الدون من كل شيء والجمع : أرذل، ثم يجمع على أراذل، مثل : كلب وأكلب وأكالب، وقال في سورة الشعراء :﴿واتبعك الأرذلون﴾ يعني : السفلة. وقال عكرمة : الحاكة والأساكفة، ﴿بادي الرأي﴾، قرأ أبو عمرو بادئ بالهمزة، أي : أول الرأي، يريدون أنهم اتبعوك في أول الرأي من غير روية وتفكر، ولو تفكروا لم يتبعوك. وقرأ الآخرون بغير همز، أي ظاهر الرأي من قولهم : بدا الشيء : إذا ظهر، معناه : اتبعوك ظاهرا من غير أن يتدبروا ويتفكروا باطنا. قال مجاهد : رأي العين، ﴿وما نرى لكم علينا من فضل بل نظنكم كاذبين﴾.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى