بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
قال الله تعالى :﴿فَقَالَ الملأ الذين كَفَرُواْ مِن قِوْمِهِ﴾ يعني : الأشراف من قومه ﴿مَا نَرَاكَ إِلاَّ بَشَرًا مّثْلَنَا﴾ يعني : آدمياً مثلنا، ﴿وَمَا نَرَاكَ اتبعك﴾ يعني : آمن بك ﴿إِلاَّ الذين هُمْ أَرَاذِلُنَا﴾ يعني : سفلتنا وضعفاؤنا ﴿بَادِىَ الرأي﴾. قال الكلبي : ظاهر الرأي، يعني : إنهم يعرفون الظاهر، فلا تمييز لهم. وقال مقاتل : يعني : بدا لنا أنهم سفلتنا وضعفاؤنا بادي الرأي. وقال القتبي :﴿أراذلنا﴾ يعني : شرارنا، وهو جمع أرذل. وقوله :﴿بادي الرأي﴾، بغير همز، أي ظاهر الرأي، من بدا يبدو. وأما بادىء بالهمزة، يعني : أول الرأي من قولك : بدأ يبدأ.
قرأ أبو عمرو :﴿بَادِىَء الرأى﴾ بالهمز، وقرأ الباقون : على ضد ذلك.
ثم قال :﴿وَمَا نرى لَكُمْ عَلَيْنَا مِن فَضْلٍ﴾ قوم نوح قالوا لنوح :﴿ما نرى لكم علينا من فضل﴾ في مُلْكٍ ولا مال، ﴿بَلْ نَظُنُّكُمْ كاذبين﴾ يعني : نحسبك من الكاذبين. وقد يخاطب الواحد بلفظ الجماعة، ويقال : إنما أراد به نوحاً ومن آمن معه.
قرأ أبو عمرو :﴿بَادِىَء الرأى﴾ بالهمز، وقرأ الباقون : على ضد ذلك.
ثم قال :﴿وَمَا نرى لَكُمْ عَلَيْنَا مِن فَضْلٍ﴾ قوم نوح قالوا لنوح :﴿ما نرى لكم علينا من فضل﴾ في مُلْكٍ ولا مال، ﴿بَلْ نَظُنُّكُمْ كاذبين﴾ يعني : نحسبك من الكاذبين. وقد يخاطب الواحد بلفظ الجماعة، ويقال : إنما أراد به نوحاً ومن آمن معه.