التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ

عن الكتاب
﴿أراذلنا﴾ جمع أرذل وهم سفلة الناس، وإنما وصفوهم بذلك لفقرهم جهلا منهم واعتقاد أن الشرف هو بالمال والجاه، وليس الأمر كما اعتقدوا، بل المؤمنون كانوا أشرف منهم على حال فقرهم وخمولهم في الدنيا، وقيل : إنهم كانوا حاكة وحجامين، واختار ابن عطية أنهم أرادوا أنهم أراذل في أفعالهم لقول نوح وما علمي بما كانوا يعملون.
﴿بادي الرأي﴾ أي : أول الرأي من غير نظر ولا تدبير، و﴿بادي﴾ منصوب على الظرفية : أصله وقت حدوث أول رأيهم، والعامل فيه اتبعوك على أصح الأقوال، والمعنى : اتبعك الأراذل من غير نظر ولا تشبث، وقيل : هو صفة لبشرا مثلنا أي : غير مثبت في الرأي.
﴿وما نرى لكم علينا من فضل﴾ أي : من مزية وشرف، والخطاب لنوح عليه السلام ومن معه.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى