تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني
عن الكتاب
قوله تعالى :( وأوحى إلى نوح ) روى الضحاك عن ابن عباس : أن قوم نوح كانوا يضربون نوحا حتى [ يسقط ] (١)، فيلقونه في لبد ويلقونه في بيته ويظنون أنه قد مات، فيخرج في اليوم الثاني ويدعوهم إلى الله ؛ فروي أن شيخا جاء يتوكأ على عصا ومعه ابنه فقال : يا بنيّ لا يغرنك هذا الشيخ المجنون، فقال : يا ابة، أمكني من العصا، فدفع إليه العصا، فضرب نوحا على رأسه وشجَّة شجة منكرة حتى سالت الدماء منه، وهو يدعوهم إلى الإيمان، فأنزل الله تعالى :( أنه لن يؤمن من قومك إلا من قد آمن ) فحينئذ استجار بالدعاء وقال :( رب لا تذر على الأرض من الكافرين ديّارا ) (٢). وقوله :( فلا تبتئس بما كانوا يفعلون ) قال مجاهد وقتادة : فلا تحزن. قال أهل اللغة : الابتئاس : حزن مع استكانة، قال الشاعر :
| ما يَقسِمُ اللهُ فاقبل غيرَ مبتئسٍ | منه واقعد كريماً ناعم البالي |
١ - في "الأصل": سقط..
٢ - نوح: ٢٦..
٢ - نوح: ٢٦..