كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني
عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿وَأُوحِيَ إِلَى نُوحٍ أَنَّهُ لَن يُؤْمِنَ مِن قَوْمِكَ إِلاَّ مَن قَدْ آمَنَ﴾ أي وأوحَى اللهُ إلى نوحٍ : أنه لن يصَدِّقَ من قومِكَ سِوَى مَن صدَّقَ، ﴿فَلاَ تَبْتَئِسْ بِمَا كَانُواْ يَفْعَلُونَ﴾ ؛ فلا تَغْتَمَّ بالْحُزْنِ عليهم، والابْتِئَاسُ : هو الغَمُّ على وجهِ الاستكانةِ للحُزنِ على الشَّأن. فقيل : إنما دعاَ نوحُ عليه السلام بقولهِ :﴿رَّبِّ لاَ تَذَرْ عَلَى الأَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّاراً﴾[نوح: ٢٦] بعدَ هذا الوحيِ.