البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي
عن الكتاب
قرأ الجمهور وأوحي مبنياً للمفعول، أنه بفتح الهمزة.
وقرأ أبو البرهشيم : وأوحي مبنياً للفاعل، إنه بكسر الهمزة على إضمار القول على مذهب البصريين، وعلى إجراء أوحى مجرى قال : على مذهب الكوفيين، أيأسه الله من إيمانهم، وأنه صار كالمستحيل عقلاً بأخباره تعالى عنهم.
ومعنى إلا من قد آمن أي : من وجد منه ما كان يتوقع من إيمانه، ونهاه تعالى عن ابتآسه بما كانوا يفعلون، وهو حزنه عليهم في استكانة.
وابتأس افتعل من البؤس، ويقال : ابتأس الرجل إذا بلغه شيء يكرهه، وقال الشاعر :
وقال آخر :
وقال آخر :
وقال آخر :
صارة موضع بما كانوا يفعلون من تكذيبك وإيذائك ومعاداتك، فقد حان وقت الانتقام منهم.
وقرأ أبو البرهشيم : وأوحي مبنياً للفاعل، إنه بكسر الهمزة على إضمار القول على مذهب البصريين، وعلى إجراء أوحى مجرى قال : على مذهب الكوفيين، أيأسه الله من إيمانهم، وأنه صار كالمستحيل عقلاً بأخباره تعالى عنهم.
ومعنى إلا من قد آمن أي : من وجد منه ما كان يتوقع من إيمانه، ونهاه تعالى عن ابتآسه بما كانوا يفعلون، وهو حزنه عليهم في استكانة.
وابتأس افتعل من البؤس، ويقال : ابتأس الرجل إذا بلغه شيء يكرهه، وقال الشاعر :
| وكم من خليل أو حميم رزئته | فلم نبتئس والرزء فيه جليل |
| ما يقسم الله أقبل غير مبتئس | منه واقعد كريماً ناعم البال |
| فارس الخيل إذا ما ولولت | ربة الخدر بصوت مبتئس |
| في مأتم كنعاج ص | رة يبتئسن بما لقينا |