بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وَأُوحِىَ إلى نُوحٍ أَنَّهُ لَن يُؤْمِنَ مِن قَوْمِكَ إِلاَّ مَن قَدْ ءامَنَ﴾ قال الحسن : إن نوحاً عليه السلام لم يدع على قومه، حتى نزلت هذه الآية :﴿وَأُوحِىَ إلى نُوحٍ أَنَّهُ لَن يُؤْمِنَ مِن قَوْمِكَ إِلاَّ من قد آمن﴾ فدعا عليهم عند ذلك، فقال :﴿وَقَالَ نُوحٌ رَّبِّ لاَ تَذَرْ عَلَى الأرض مِنَ الكافرين دَيَّاراً﴾ [نوح: ٢٦].
ثم قال :﴿فَلاَ تَبْتَئِسْ بِمَا كَانُواْ يَفْعَلُونَ﴾ وذلك أن نوحاً ندم على دعائه، وجعل يحزن عليهم، فقال الله تعالى :﴿فَلاَ تَبْتَئِسْ بِمَا كَانُواْ يَفْعَلُونَ﴾ يعني : لا يحزنك إذا نزل بهم الغرق، بما كانوا يفعلون من الكفر.
ثم قال :﴿فَلاَ تَبْتَئِسْ بِمَا كَانُواْ يَفْعَلُونَ﴾ وذلك أن نوحاً ندم على دعائه، وجعل يحزن عليهم، فقال الله تعالى :﴿فَلاَ تَبْتَئِسْ بِمَا كَانُواْ يَفْعَلُونَ﴾ يعني : لا يحزنك إذا نزل بهم الغرق، بما كانوا يفعلون من الكفر.