التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي

عن الكتاب
وقوله :﴿واصنع الفلك بِأَعْيُنِنَا وَوَحْيِنَا...﴾ معطوف على قوله.. { فَلاَ تَبْتَئِسْ
والفلك : ما عظم من السفن، ويستعمل هذا اللفظ للواحد والجمع، والمراد به هنا سفينة واحدة عظيمة قام بصنعها نوح - عليه السلام -.
والباء فى قوله ﴿بِأَعْيُنِنَا﴾ للملابسة، والجار والمجرور فى موضع الحال من ضمير اصنع.
أى : واصنع الفلك يا نوح، حالة كونك بمرأى منا، وتحت رعايتنا وتوجيهنا وإرشادنا عن طريق وحينا.
وقوله - سبحانه - ﴿وَلاَ تُخَاطِبْنِي فِي الذين ظلموا إِنَّهُمْ مُّغْرَقُونَ﴾ نهى له عن المراجعة بشأنهم.
أى : ولا تخاطبنى يا نوح فى شأن هؤلاء الظالمين، بأن ترجونى فى رحمتهم أو فى دفع العذاب عنهم، فقد صدر قضائى بإغراقهم ولا راد لقضائى.
وقوله - تعالى - ﴿واصنع الفلك﴾ بيان لامتثال نوح لأمر ربه.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى