بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿واصنع الفلك بِأَعْيُنِنَا وَوَحْيِنَا﴾ يقول : اعمل السفينة، ويقال : للواحد وللجماعة الفلك، ﴿بِأَعْيُنِنَا﴾ قال الكلبي : يعني : بمنظر منا، ﴿وَوَحْيِنَا﴾ يعني : بوحينا إليك. وقال مقاتل : يعني : بتعليمنا وأمرنا. ﴿وَلاَ تخاطبنى فِى الذين ظَلَمُواْ﴾ يعني : فلا تراجعني في قومك، ولا تدعني بصرف العذاب عنهم، ﴿إِنَّهُمْ مُّغْرَقُونَ﴾ بالطوفان. ويقال :﴿وَلاَ تخاطبنى فِى الذين ظَلَمُواْ﴾، يعني ابنه كنعان.
وقال عكرمة : كان طول سفينة نوح ثلاثمائة ذراع، وعرضها وإرتفاعها أحدهما ثلاثون، والآخر أربعون. وقال الحسن : طولها ألف ومائتا ذراع، وعرضها ستمائة ذراع. وقال ابن عباس : طولها ثلاثمائة ذراع، وطولها في الماء ثلاثون ذراعاً، وعرضها خمسون ذراعاً.
وقال القتبي : قرأت في التوراة : إن الله تعالى أوحى إليه أن اصنع الفلك، وليكن طولها ثلاثمائة ذراع، وعرضها خمسون ذراعاً، وارتفاعها ثلاثون ذراعاً، وليكن بابها في عرضها. وادخل أنت في الفلك، وامرأتك، وبنوك، ونساء بنيك، ومن كل زوجين من الحيوان ذكراناً وإناثاً، فإني منزل المطر على الأرض، أربعين يوماً وأربعين ليلة، فأتلف كل شيء خلقته على الأرض.
فأرسل الله تعالى ماء الطوفان على الأرض، في سنة ستمائة من عمر نوح ولبث في الماء مائة وخمسين يوماً، وعاش بعد الطوفان ثلاثمائة وخمسين سنة. وروي عن وهب بن منبه، أنه قال : مكث نوح ينجر السفينة مائة سنة، فلما فرغ من عملها أمره الله تعالى أن يحمل فيها من كل زوجين اثنين، فحمل فيها امرأته وبنيه ونساءهم، فركب فيها لسبع عشرة ليلة خلت من صفر، فمكث في الماء سبعة أشهر لم يقر لها قرار، فأرسيت على الجودي خمسة أشهر، فأرسل الغراب لينظر كم بقي من الماء، فمكث على جيفة فغضب عليه نوح ولعنه، ثم أرسل الحمامة فوقعت في الماء، فبلغ الماء قدر حمرة رجليها، فجاءت فأرته فبارك عليها نوح.
وقال عكرمة : كان طول سفينة نوح ثلاثمائة ذراع، وعرضها وإرتفاعها أحدهما ثلاثون، والآخر أربعون. وقال الحسن : طولها ألف ومائتا ذراع، وعرضها ستمائة ذراع. وقال ابن عباس : طولها ثلاثمائة ذراع، وطولها في الماء ثلاثون ذراعاً، وعرضها خمسون ذراعاً.
وقال القتبي : قرأت في التوراة : إن الله تعالى أوحى إليه أن اصنع الفلك، وليكن طولها ثلاثمائة ذراع، وعرضها خمسون ذراعاً، وارتفاعها ثلاثون ذراعاً، وليكن بابها في عرضها. وادخل أنت في الفلك، وامرأتك، وبنوك، ونساء بنيك، ومن كل زوجين من الحيوان ذكراناً وإناثاً، فإني منزل المطر على الأرض، أربعين يوماً وأربعين ليلة، فأتلف كل شيء خلقته على الأرض.
فأرسل الله تعالى ماء الطوفان على الأرض، في سنة ستمائة من عمر نوح ولبث في الماء مائة وخمسين يوماً، وعاش بعد الطوفان ثلاثمائة وخمسين سنة. وروي عن وهب بن منبه، أنه قال : مكث نوح ينجر السفينة مائة سنة، فلما فرغ من عملها أمره الله تعالى أن يحمل فيها من كل زوجين اثنين، فحمل فيها امرأته وبنيه ونساءهم، فركب فيها لسبع عشرة ليلة خلت من صفر، فمكث في الماء سبعة أشهر لم يقر لها قرار، فأرسيت على الجودي خمسة أشهر، فأرسل الغراب لينظر كم بقي من الماء، فمكث على جيفة فغضب عليه نوح ولعنه، ثم أرسل الحمامة فوقعت في الماء، فبلغ الماء قدر حمرة رجليها، فجاءت فأرته فبارك عليها نوح.