تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني
عن الكتاب
وقوله :( وكلما مر عليه ملأ من قومه سخروا منه ) قال أهل التفسير : كانوا إذا مروا عليه قالوا : إن هذا الذي كان يزعم أنه نبي قد صار نجارا.
وروي أنهم كانوا يقولون له : يا نوح، ما تصنع ؟ فيقول : أصنع بيتا يمشي على الماء، فيضحكون ويتعجبون منه.
وفي بعض التفاسير عن ابن عباس : أنهم لم يكونوا رأوا بحرا قط ولا سفينة، وإنما البحار الآن من بقايا الطوفان.
وقوله :( قال إن تسخروا منا فإنا نسخر منكم كما تسخرون ) فإن قيل : كيف يجوز أن يسخر نبي من الأنبياء من قومه ؟
الجواب : إن هذا على وجه ازدواج الكلام، ومعناه : إن تستجهلوني فإني أستجهلكم إذا نزل العذاب. وقيل معناه : إن تسخروا مني فسترون عاقبة سخريتكم.
قوله تعالى :( فسوف تعلمون من يأتيه عذاب يخزيه ) هذا متصل بقوله :( فسوف تعلمون ) ومعناه : فسوف تعلمون أينا ( يأتيه عذاب يخزيه ) وقيل : فسوف تعلمون الذي يأتيه عذاب يخزيه، هذا ومعنى قوله :" يخزيه " : يهلكه، وقيل : يذله. وقوله ( ويحل عليه عذاب مقيم ) معناه : ينزل عليه عذاب دائم، وهو الغرق.
وروي أنهم كانوا يقولون له : يا نوح، ما تصنع ؟ فيقول : أصنع بيتا يمشي على الماء، فيضحكون ويتعجبون منه.
وفي بعض التفاسير عن ابن عباس : أنهم لم يكونوا رأوا بحرا قط ولا سفينة، وإنما البحار الآن من بقايا الطوفان.
وقوله :( قال إن تسخروا منا فإنا نسخر منكم كما تسخرون ) فإن قيل : كيف يجوز أن يسخر نبي من الأنبياء من قومه ؟
الجواب : إن هذا على وجه ازدواج الكلام، ومعناه : إن تستجهلوني فإني أستجهلكم إذا نزل العذاب. وقيل معناه : إن تسخروا مني فسترون عاقبة سخريتكم.
قوله تعالى :( فسوف تعلمون من يأتيه عذاب يخزيه ) هذا متصل بقوله :( فسوف تعلمون ) ومعناه : فسوف تعلمون أينا ( يأتيه عذاب يخزيه ) وقيل : فسوف تعلمون الذي يأتيه عذاب يخزيه، هذا ومعنى قوله :" يخزيه " : يهلكه، وقيل : يذله. وقوله ( ويحل عليه عذاب مقيم ) معناه : ينزل عليه عذاب دائم، وهو الغرق.