المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية

عن الكتاب
ثم جاء قوله :﴿فسوف تعلمون﴾ تهديداً، والسخر : الاستجهال مع استهزاء، ومصدره : سُخرى بضم السين، والمصدر من السخرة والتسخر سِخري بكسرها(١).
و «العذاب المخزي » هو الغرق، و «المقيم » هو عذاب الآخرة، وحكى الزهراوي أنه يقرأ «ويحُل » بضم الحاء، ويقرأ «ويحِل » بكسرها، بمعنى ويجب. و ﴿من﴾ في موضع نصب ب ﴿تعلمون﴾. وجاز أن يكون ﴿تعلمون﴾ بمثابة تعرفون في التعدي إلى مفعول واحد، وجائز أن تكون التعدية إلى مفعولين واقتصر على الواحد(٢).
١ - في "اللسان": سخر منه وبه سخرا، وسخرا، ومسخرا، وسخرا بالضم، وسخرة، وسخريا، وسُخريا، وسخريّة: هزئ به" وفيه: "والاسم السخرية، والسخري". تأمل هذا وكلام ابن عطية رحمه الله..
٢ -قال أبو حيان تعقيبا على ذلك: "ولا يجوز حذف الثاني اقتصارا لأن أصله خبر مبتدأ، ولا اختصارا هنا لأنه لا دليل على حذفه"..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى