مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي
عن الكتاب
أما قوله تعالى :﴿فسوف تعلمون من يأتيه عذاب يخزيه﴾ أي فسوف تعلمون من هو أحق بالسخرية ومن هو أحمد عاقبة، وفي قوله :﴿من يأتيه﴾ وجهان : أحدهما : أن يكون استفهاما بمعنى أي كأنه قيل : فسوف تعلمون أينا يأتيه عذاب، وعلى هذا الوجه فمحل «من » رفع بالابتداء. والثاني : أن يكون بمعنى الذي ويكون في محل النصب، وقوله تعالى :﴿ويحل عليه عذاب مقيم﴾ أي يجب عليه وينزل به.