تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني

عن الكتاب
قوله تعالى :( وهي تجري بهم في موج كالجبال ) معنى الموج : قطعة من البحر ترتفع عند شدة الريح.
وقوله :( ونادى نوح ابنه وكان في معزل ) قيل : في معزل من السفينة، وقيل : في معزل من قومه.
وقوله :( يا بني اركب معنا ) قرىء بقراءتين :" يا بُنَيَّ " و " يا بُنَيِّ " (١)، ومعناهما واحد. وقوله :( ولا تكن مع الكافرين ) أي : من الكافرين، معناه ظاهر.
واختلفوا في أنه هل كان ابنه من صلبه أولا ؟
فروي عن ابن عباس - رضي الله عنهما - وعكرمة، وسعيد بن جبير، والضحاك، وجماعة أنهم قالوا : كان ابنه من صلبه. قال ابن عباس رضي الله عنهما : ما بغت امرأة نبي قط. وكان عكرمة يحلف أنه كان ابن نوح لصلبه. وأما الحسن ومجاهد : فإنهما قالا : كان ابن امرأته، ولم يكن ابنه، واستدلا بقوله سبحانه وتعالى ( فلا تسألن ما ليس لك به علم ) (٢)، قالا : كان يظن أنه ابنه ولم يكن ابنه. والأول هو الأصح. وقيل : إن اسمه كان كنعان. وقيل : إن اسمه كان " يام ".
١ - انظر النشر (٢/٢٨٩)..
٢ - هود: ٤٦..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى