مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي

عن الكتاب
﴿وَهِىَ تَجْرِى بِهِمْ﴾ متصل بمحذوف دل عليه ﴿اركبوا فيها بسم الله﴾ كأنه قيل : فركبوا فيها يقولون بسم الله وهي تجري بهم أي السفينة تجري وهم فيها ﴿فِى مَوْجٍ كالجبال﴾ يريد موج الطوفان وهو جمع موجة كتمر وتمرة وهو ما يرتفع من الماء عند اضطرابه بدخول الرياح الشديدة في خلاله، شبه كل موجة منه بالجبل في تراكمها وارتفاعها ﴿ونادى نُوحٌ ابنه﴾ كنعان. وقيل : يام. والجمهور على أنه ابنه الصلبي. وقيل : كان ابن امرأته ﴿وَكَانَ فِى مَعْزِلٍ﴾ عن أبيه السفينة «مفعل » من عزله عنه إذ نجاه وأبعده أو في معزل عن دين أبيه ﴿يابنيى﴾ بفتح الياء : عاصم، اقتصاراً عليه من الألف المبدلة من ياء الإضافة من قولك «يا بنيا ». غيره بكسر الياء اقتصاراً عليه من ياء الإضافة ﴿اركب مَّعَنَا﴾ في السفينة أي أسلم واركب { وَلاَ تَكُن مَّعَ الكافرين *

تفسير هذه الآية من كتب أخرى