بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وَهِىَ تَجْرِى بِهِمْ فِى مَوْجٍ﴾ يعني : أمواجاً ﴿كالجبال ونادى نُوحٌ ابنه﴾ كنعان، وقرأ بعضهم : ابنها، يعني : ابن امرأته، وقرأ بعضهم :﴿ونادى نُوحٌ ابنه﴾ بضم الألف، وهي بلغة طيىء. ويقال : إنه لم يكن ابنه، ولكن كان ابن امرأته. وقراءة العامة :﴿ونادى نُوحٌ ابنه﴾ قالوا :﴿وَكَانَ﴾ ابن نوح ﴿فِى مَعْزِلٍ﴾ يعني : في ناحية من السفينة، ويقال : من الجبل، ﴿مَعْزِلٍ يابنى اركب مَّعَنَا﴾ أسلم، واركب في السفينة معنا ﴿وَلاَ تَكُن مَّعَ الكافرين﴾ يعني : لا تثبت على الكفر، ولا تتخلف مع الكافرين.
قرأ عاصم :﴿مَعْزِلٍ يابنى اركب﴾ بنصب الياء قرأ الباقون ﴿مَعْزِلٍ يابنى اركب﴾ بالكسر. وقال أبو عبيدة : القراءة عندنا بالكسر، للإضافة إلى نفسه كما اتفقوا في قوله :﴿قَالَ يا بنى لاَ تَقْصُصْ رُءْيَاكَ على إِخْوَتِكَ فَيَكِيدُواْ لَكَ كَيْدًا إِنَّ الشيطان للإنسان عَدُوٌّ مُّبِينٌ﴾ [يوسف: ٥] وفي لقمان :﴿يابنى إِنَّهَآ إِن تَكُ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِّنْ خَرْدَلٍ فَتَكُنْ فِى صَخْرَةٍ أَوْ فِى السماوات أَوْ فِى الأرض يَأْتِ بِهَا الله إِنَّ الله لَطِيفٌ خَبِيرٌ﴾ [لقمان: ١٦] وإنما فرق عاصم فيما يرى الألف الخفيفة الحقيقة التي في قوله اركب.
قرأ عاصم :﴿مَعْزِلٍ يابنى اركب﴾ بنصب الياء قرأ الباقون ﴿مَعْزِلٍ يابنى اركب﴾ بالكسر. وقال أبو عبيدة : القراءة عندنا بالكسر، للإضافة إلى نفسه كما اتفقوا في قوله :﴿قَالَ يا بنى لاَ تَقْصُصْ رُءْيَاكَ على إِخْوَتِكَ فَيَكِيدُواْ لَكَ كَيْدًا إِنَّ الشيطان للإنسان عَدُوٌّ مُّبِينٌ﴾ [يوسف: ٥] وفي لقمان :﴿يابنى إِنَّهَآ إِن تَكُ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِّنْ خَرْدَلٍ فَتَكُنْ فِى صَخْرَةٍ أَوْ فِى السماوات أَوْ فِى الأرض يَأْتِ بِهَا الله إِنَّ الله لَطِيفٌ خَبِيرٌ﴾ [لقمان: ١٦] وإنما فرق عاصم فيما يرى الألف الخفيفة الحقيقة التي في قوله اركب.