تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني
عن الكتاب
قوله تعالى :( وقيل يا أرض ابلعي ماءك ) معناه : اشربي ماءك، ويقال : ابلعي أي : غيبي ماءك في جوفك. وقوله :( ويا سماء أقلعي ) أي : أمسكي. وقوله :( وغيض الماء وقضى الأمر ) معناه : ونقص الماء ونضب. وقوله :( وقضي الأمر ) أي : فرغ من الأمر، وهو هلاك القوم. وقوله :( واستوت على الجودى ) معناه : واستقرت على الجودى، قيل : إنه جبل بناحية آمد. وقال الفراء : جبل بناحية نصيبين. وقوله :( وقيل بعدا للقوم الظالمين ) أي : هلاكا للقوم الظالمين.
وفي مصحف ابن مسعود - رضي الله عنه - :" وغيض الماء واستوت على الجودي وقضي الأمر ".
وروي أن نوحا - صلوات الله عليه - بعث بالغراب ليأتيه بخبر الأرض، فوقع على جيفة ولم يرجع، فبعث بالحمامة فجاءت بورق زيتونة في منقارها ولطخت رجليها بالطين ؛ ليعلم نوح أن الماء قد نضب، فأعطيت الطوق [ وخضاب ] (١) الرجلين من ذلك الوقت.
وهذه الآية تعدّ من فصيحات القرآن، وحكي أنها قرئت عند أعرابي فقال : هذا
كلام قادر.
وفي مصحف ابن مسعود - رضي الله عنه - :" وغيض الماء واستوت على الجودي وقضي الأمر ".
وروي أن نوحا - صلوات الله عليه - بعث بالغراب ليأتيه بخبر الأرض، فوقع على جيفة ولم يرجع، فبعث بالحمامة فجاءت بورق زيتونة في منقارها ولطخت رجليها بالطين ؛ ليعلم نوح أن الماء قد نضب، فأعطيت الطوق [ وخضاب ] (١) الرجلين من ذلك الوقت.
وهذه الآية تعدّ من فصيحات القرآن، وحكي أنها قرئت عند أعرابي فقال : هذا
كلام قادر.
١ - في "الأصل، وك": وخطاب..