صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف

عن الكتاب
﴿وقيل يا أرض...﴾ القول في هذه الآية مجاز عن تعلق القدرة بزوال الماء وبهلاكهم، كما قيل في قوله تعالى :﴿يقول له كن فيكون﴾(١). ﴿و يا سماء أقلعي﴾ أمسكي عن إرسال المطر.
يقال : أقلع عن عمله إقلاعا، كف عنه، وأقلعت عنه الحمى إذا تركته. ﴿وغيض الماء﴾ نقص. يقال : غاض الماء يغيض قل ونضب. ﴿الجودي﴾ حبل بالموصل. ﴿بعدا للقوم الظالمين﴾ هلاكا لهم.
يقال : بعد بعدا، وبعد بعدا، بمعنى هلك، قال تعالى :﴿ألا بعدا لمدين كما بعدت ثمود﴾(٢) أي ألا هلاكا لمدين كما هلكت ثمود. وبعض العرب يقول في المكان : بعد – بالضم، وفي الهلاك : بعد – بالكسر، ويذهب إلى أن استعمال المضموم في الهلاك مجاز. ومثله يقال في قوله تعالى :﴿ألا بعدا لعاد﴾(٣)، وقوله تعالى :﴿ألا بعدا لثمود﴾(٤).
١ آية ١١٧ البقرة ص ٤٤.
٢ آية ٦٠ من هذه السورة.
٣ آية ٩٥ من هذه السورة.
٤ آية ٦٨ من هذه السورة..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى