الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب
عن الكتاب
قوله(١) :﴿وقيل يا أرض ابلعي ماءك(٢)﴾ إلى قوله ﴿أكن من الخاسرين﴾[ ٤٤-٤٧ ].
المعنى : يا أرض اشربي(٣) ما عليك من الماء.
﴿ويا سماء اقعلي﴾[ ٤٤ ] : لا تمطري. ﴿وغيض الماء﴾[ ٤٤ ] : أي : نَقُص(٤) جعل الله عز وجل، في الأرض والسماء تمييزا، وقيل : هو مجاز(٥).
﴿وقضي الأمر﴾ : أي : بهلاكهم(٦)، ﴿واستوت على الجودي﴾[ ٤٤ ] : أي : استقرت(٧) السفينة على الجودي، وهو جبل بناحية الموصل، أو(٨) الجزيرة(٩). ﴿وقيل بعدا﴾ أي : وقال الله(١٠) بعدا.
وقيل : المعنى : وقال نوح ومن معه ﴿بعدا للقوم الظالمين﴾[ ٤٤ ] : أي : أبعدهم الله من رحمته.
وروي عن النبي ﷺ، أنه قال : ركب نوح السفينة في أول يوم من رجب، فصام هو ومن معه، وجرت السفينة(١١) ستة أشهر. فانتهى ذلك إلى المحرم، فأرست على الجودي يوم عاشوراء(١٢)، فصام نوح وأمر(١٣) جميع من معه من الوحش، فصاموا شكرا لله عز وجل(١٤).
وروي أن السفينة مرت بالبيت، فطافت به أسبوعا(١٥).
وفي(١٦) الجودي(١٧) لغتان. تشديد الياء، وتخفيفها. فمن شدد(١٨) جمعه على جوادي، ومن خفف(١٩) جمع على جواد، مثل جوار(٢٠).
( على الجودي ) : وقف عند أبي حاتم(٢١)، وليس كذلك، لأن ( وقيل ) " عطف على واستوت(٢٢).
المعنى : يا أرض اشربي(٣) ما عليك من الماء.
﴿ويا سماء اقعلي﴾[ ٤٤ ] : لا تمطري. ﴿وغيض الماء﴾[ ٤٤ ] : أي : نَقُص(٤) جعل الله عز وجل، في الأرض والسماء تمييزا، وقيل : هو مجاز(٥).
﴿وقضي الأمر﴾ : أي : بهلاكهم(٦)، ﴿واستوت على الجودي﴾[ ٤٤ ] : أي : استقرت(٧) السفينة على الجودي، وهو جبل بناحية الموصل، أو(٨) الجزيرة(٩). ﴿وقيل بعدا﴾ أي : وقال الله(١٠) بعدا.
وقيل : المعنى : وقال نوح ومن معه ﴿بعدا للقوم الظالمين﴾[ ٤٤ ] : أي : أبعدهم الله من رحمته.
وروي عن النبي ﷺ، أنه قال : ركب نوح السفينة في أول يوم من رجب، فصام هو ومن معه، وجرت السفينة(١١) ستة أشهر. فانتهى ذلك إلى المحرم، فأرست على الجودي يوم عاشوراء(١٢)، فصام نوح وأمر(١٣) جميع من معه من الوحش، فصاموا شكرا لله عز وجل(١٤).
وروي أن السفينة مرت بالبيت، فطافت به أسبوعا(١٥).
وفي(١٦) الجودي(١٧) لغتان. تشديد الياء، وتخفيفها. فمن شدد(١٨) جمعه على جوادي، ومن خفف(١٩) جمع على جواد، مثل جوار(٢٠).
( على الجودي ) : وقف عند أبي حاتم(٢١)، وليس كذلك، لأن ( وقيل ) " عطف على واستوت(٢٢).
١ ط: وقوله..
٢ ط: ويا سماء أقلعي..
٣ ق: اشوي كل من..
٤ ق: انقص، وانظر هذا التوجيه في: تفسير مجاهد ٣٨٧، وغريب القرآن ٢٠٤، والجامع ٩/٢٨..
٥ انظر: إعراب النحاس ٢/٢٨٥-٢٨٦..
٦ وهو قول مجاهد في: تفسيره ٣٨٨، وانظر: غريب القرآن ٢٠٤ وجامع البيان ١٥/٣٣٤..
٧ ط: استوت..
٨ ساقط من ق..
٩ قال مجاهد في تفسيره ٣٨٨: الجودي جبل في الجزيرة تشامخت الجبال منه يومئذ من الغرق، وقال الزجاج في معانيه ٣/٥٥: الجودي، جبل بناحية آمد – التي ينسب إليها الآمدي – وقيل: الجودي جبل بحصنين من أرض الموصل. وقال القرطبي في الجامع ٩/٢٩: إن الجودي اسم لكل جبل، وقيل: من جبال الجنة). وانظر: معجم البلدان: مادة: الجوادي..
١٠ ط: مطموس..
١١ ساقط من ط..
١٢ ق: عشراء..
١٣ ق: وأمن..
١٤ هذا الخبر أخرجه الطبري في: جامع البيان ١٥/٣٣٥: عن عبد العزيز بن عبد الغفور، عن أبيه، عن النبي صلى الله عليه وسلم. قال الشيخ شاكر معلقا عليه: هذا خبر هالك من نواحيه جميعا، ووقع فيه الخلط في اسم عبد الغفور جزاء ما خلط في أحاديثه ومناكيره. قلت: ومما يدل على أنه من الإسرائيليات، كونه يوائم بين وقت إرساء السفينة، ويوم صوم اليهود..
١٥ هذا الخبر رواه الحاكم في المستدرك: ٢/٣٤٢-٣٤٣، وقال: هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه، وقال الحافظ الذهبي في ذيل المستدرك عن أحد رواته وهو النضر: النضر ضعفوه: وهو غير هالك..
١٦ ط: مطموس..
١٧ ساقط من ق..
١٨ وهي قراءة الجمهور، انظر: المحرر ٩/١٦٠..
١٩ وهي قراءة الأعمش، وابن أبي عبلة، انظر: شواذ القرآن ٦٥، والمحرر ٩/١٦٠. ولم ينسبها في معاني الفراء ٢/١٦..
٢٠ ط: جواري..
٢١ انظر هذا الوقف كافيا في: القطع ٣٨٩، والمكتفى ٣١٦..
٢٢ وهو أيضا اختيار النحاس، وابن الأنباري، انظر: القطع ٣٨٩، والإيضاح ٢/٧١٢..
٢ ط: ويا سماء أقلعي..
٣ ق: اشوي كل من..
٤ ق: انقص، وانظر هذا التوجيه في: تفسير مجاهد ٣٨٧، وغريب القرآن ٢٠٤، والجامع ٩/٢٨..
٥ انظر: إعراب النحاس ٢/٢٨٥-٢٨٦..
٦ وهو قول مجاهد في: تفسيره ٣٨٨، وانظر: غريب القرآن ٢٠٤ وجامع البيان ١٥/٣٣٤..
٧ ط: استوت..
٨ ساقط من ق..
٩ قال مجاهد في تفسيره ٣٨٨: الجودي جبل في الجزيرة تشامخت الجبال منه يومئذ من الغرق، وقال الزجاج في معانيه ٣/٥٥: الجودي، جبل بناحية آمد – التي ينسب إليها الآمدي – وقيل: الجودي جبل بحصنين من أرض الموصل. وقال القرطبي في الجامع ٩/٢٩: إن الجودي اسم لكل جبل، وقيل: من جبال الجنة). وانظر: معجم البلدان: مادة: الجوادي..
١٠ ط: مطموس..
١١ ساقط من ط..
١٢ ق: عشراء..
١٣ ق: وأمن..
١٤ هذا الخبر أخرجه الطبري في: جامع البيان ١٥/٣٣٥: عن عبد العزيز بن عبد الغفور، عن أبيه، عن النبي صلى الله عليه وسلم. قال الشيخ شاكر معلقا عليه: هذا خبر هالك من نواحيه جميعا، ووقع فيه الخلط في اسم عبد الغفور جزاء ما خلط في أحاديثه ومناكيره. قلت: ومما يدل على أنه من الإسرائيليات، كونه يوائم بين وقت إرساء السفينة، ويوم صوم اليهود..
١٥ هذا الخبر رواه الحاكم في المستدرك: ٢/٣٤٢-٣٤٣، وقال: هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه، وقال الحافظ الذهبي في ذيل المستدرك عن أحد رواته وهو النضر: النضر ضعفوه: وهو غير هالك..
١٦ ط: مطموس..
١٧ ساقط من ق..
١٨ وهي قراءة الجمهور، انظر: المحرر ٩/١٦٠..
١٩ وهي قراءة الأعمش، وابن أبي عبلة، انظر: شواذ القرآن ٦٥، والمحرر ٩/١٦٠. ولم ينسبها في معاني الفراء ٢/١٦..
٢٠ ط: جواري..
٢١ انظر هذا الوقف كافيا في: القطع ٣٨٩، والمكتفى ٣١٦..
٢٢ وهو أيضا اختيار النحاس، وابن الأنباري، انظر: القطع ٣٨٩، والإيضاح ٢/٧١٢..