تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين

عن الكتاب
﴿وغيض الماء﴾ أي : نقص. قال محمد : يقال : غاض الماء يغيض إذا غاب في الأرض.
وقرأ بعضهم ( غيض الماء ) بإشمام الضم في الغين(١)، ومن قرأ بهذا أراد الأصل فعل، ومن كسر فللياء التي بعد فاء الفعل(٢).
﴿وقضي الأمر﴾ فرغ منه ؛ يعني : هلاك قوم نوح. ﴿واستوت على الجودي﴾ جبل بالجزيرة.
قال قتادة : وبلغني أن السفينة لما أرادت أن تقف، تطاولت لها الجبال كل جبل منها يحب أن تقف عليه، وتواضع الجودى، فجاءت حتى وقفت عليه، وأبقاها الله عز وجل عبرة وآية حتى نظر إليها أوائل هذه الأمة، وبلغني أنها استقلت بهم في عشر خلون من رجب، وكانت في الماء خمسين ومائة يوما، واستقرت بهم على الجودي شهرا، وأهبطوا إلى الأرض في عشر خلون من المحرم.
قال قتادة : وذكر لنا أن نوحا عليه السلام بعث الغراب لينظر إلى الماء ؛ فوجد جيفة فوقع عليها، فبعث إليه [ الحمامة ] فأتته بورق زيتون، فأعطيت الطوق الذي في عنقها وخضاب رجليها.
١ هي قراءة الكسائي. انظر/النشر (٢/٢٠٨)..
٢ هي قراءة السبعة إلا الكسائي. انظر /النشر (٢/٢٠٨)..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى