البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي

عن الكتاب
وإلى عاد أخاهم معطوف على قوله : أرسلنا نوحاً إلى قومه، عطف الواو على المجرور، والمنصوب على المنصوب، كما يعطف المرفوع والمنصوب على المرفوع والمنصوب نحو : ضرب زيد عمراً، وبكر خالداً، وليس من باب الفصل بالجار والمجرور بين حرف العطف والمعطوف نحو : ضربت زيداً، وفي البيت عمراً، فيجيء منه الخلاف الذي بين النحويين : هل يجوز في الكلام، أو يختص بالشعر ؟ وتقدير الكلام في هود وعاد وأخوته منهم في الأعراف، وقراءة الكسائي غيره بالخفض، وقيل : ثم فعل محذوف أي : وأرسلنا إلى عاد أخاهم، فيكون إذ ذاك من عطف الجمل، والأول من عطف المفردات، وهذا أقرب لطول الفصل بالجمل الكثيرة بين المتعاطفين.
وهوداً بدل أو عطف بيان.
وقرأ محيصن : يا قوم بضم الميم كقراءة حفص : قل رب احكم بالحق بالضم، وهي لغة في المنادى المضاف حكاها سيبويه وغيره، وافتراؤهم قال الحسن : في جعلهم الألوهية لغير الله تعالى.
وقال الزمخشري : باتخاذكم الأوثان له شركاء.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى