تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي
عن الكتاب
وقوله تعالى :( وَإِلَى عَادٍ أَخَاهُمْ هُوداً ) والله أعلم، صلة قوله :( ولقد أرسلنا نوحا إلى قومه )[ الآية : ٢٥ ] فيقول : وقد أرسلنا هودا إلى عاد أخاهم.
ثم يحتمل قوله :( أخاهم ) الأخوة ؛ تكون على وجوه :
أحدها : أخوة جنس، يقال : هذا أخو هذا [ نحو مصراعي الباب ؛ يقال لأحدهما : هذا أخو هذا ][ من م، في الأصل : لأحدهما ] ونحو أحد زوجي الخف وأمثاله.
والثانية[ في الأصل وم : و ] : أخوة في النسب.
والثالثة[ في الأصل وم : و ] : أخوة في الدين كقوله ( إنما المؤمنون إخوة )[الحجرات: ٤٩] فهو [ إن ][ ساقطة من الأصل وم ] لم يكن أخا لهم في الدين فهو يحتمل أنه أخوهم في الجنس وفي النسب لأن الناس كلهم ينسبون إلى آدم، فيقال : بنو آدم مع بعد ما بينه وبينهم. فعلى ذلك يكون بعضهم لبعض إخوة مع بعد النسب الذي بينهم، والله أعلم.
وقوله تعالى :( يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ ) يعبد ؛ أي الذين تعبدون ليسوا بآلهة، لا يستحقون العبادة. إنما الإله الذي يستحق العبادة الذي خلقكم، وخلق لكم الأشياء.
وقوله تعالى :( إِنْ أَنْتُمْ إِلاَّ مُفْتَرُونَ ) أي ما أنتم إلا مفترون. لا يحتمل أن يكون هو[ في الأصل وم : و ] قد قال لهم هذا في أول ما دعاهم إلى التوحيد وفي أول ما ردوا إجابته، وكذبوه، [ لأن الأنبياء ][ في الأصل وم : لأنهم ] أمروا بلين القول لهم وتذكير النعمة عليهم كقوله لموسى وهارون حين[ في الأصل وم : حيث ] بعثهما إلى فرعون بقوله :( فقولا له قولا لينا )الآية[طه: ٤٤] ولكن كأنه قال لهم ذلك لما سبق منه إليهم دعاء غير مرة، وأقام عليهم الحجة والبراهين، فردوها. فعند ذلك قال لهم هذا حين[ في الأصل وم : حيث ] ( قالوا يا هود ما جئتنا ببينة )[ الآية : ٥٣ ].
وقوله تعالى :( إن أنتم إلا مفترون ) يحتمل في تسميتهم الأصنام التي عبدوها ؛ يقول ( إن أنتم إلا مفترون ) في ذلك. ويحتمل أن سماهم مفترين[ في الأصل وم : مفترون ] في ما قالوا : الله أمرهم بذلك : أنتم افتريتم في ما ادعيتم الأمر بذلك، [ إشارة إلى قوله تعالى ( وإذا فعلوا فاحشة قالوا وجدنا عليها آباءنا والله أمرنا بها )[الأعراف: ٢٨] أو مفترون في إنكارهم[ في الأصل وم : إنكارهم ] البعث والرسالة.
ثم يحتمل قوله :( أخاهم ) الأخوة ؛ تكون على وجوه :
أحدها : أخوة جنس، يقال : هذا أخو هذا [ نحو مصراعي الباب ؛ يقال لأحدهما : هذا أخو هذا ][ من م، في الأصل : لأحدهما ] ونحو أحد زوجي الخف وأمثاله.
والثانية[ في الأصل وم : و ] : أخوة في النسب.
والثالثة[ في الأصل وم : و ] : أخوة في الدين كقوله ( إنما المؤمنون إخوة )[الحجرات: ٤٩] فهو [ إن ][ ساقطة من الأصل وم ] لم يكن أخا لهم في الدين فهو يحتمل أنه أخوهم في الجنس وفي النسب لأن الناس كلهم ينسبون إلى آدم، فيقال : بنو آدم مع بعد ما بينه وبينهم. فعلى ذلك يكون بعضهم لبعض إخوة مع بعد النسب الذي بينهم، والله أعلم.
وقوله تعالى :( يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ ) يعبد ؛ أي الذين تعبدون ليسوا بآلهة، لا يستحقون العبادة. إنما الإله الذي يستحق العبادة الذي خلقكم، وخلق لكم الأشياء.
وقوله تعالى :( إِنْ أَنْتُمْ إِلاَّ مُفْتَرُونَ ) أي ما أنتم إلا مفترون. لا يحتمل أن يكون هو[ في الأصل وم : و ] قد قال لهم هذا في أول ما دعاهم إلى التوحيد وفي أول ما ردوا إجابته، وكذبوه، [ لأن الأنبياء ][ في الأصل وم : لأنهم ] أمروا بلين القول لهم وتذكير النعمة عليهم كقوله لموسى وهارون حين[ في الأصل وم : حيث ] بعثهما إلى فرعون بقوله :( فقولا له قولا لينا )الآية[طه: ٤٤] ولكن كأنه قال لهم ذلك لما سبق منه إليهم دعاء غير مرة، وأقام عليهم الحجة والبراهين، فردوها. فعند ذلك قال لهم هذا حين[ في الأصل وم : حيث ] ( قالوا يا هود ما جئتنا ببينة )[ الآية : ٥٣ ].
وقوله تعالى :( إن أنتم إلا مفترون ) يحتمل في تسميتهم الأصنام التي عبدوها ؛ يقول ( إن أنتم إلا مفترون ) في ذلك. ويحتمل أن سماهم مفترين[ في الأصل وم : مفترون ] في ما قالوا : الله أمرهم بذلك : أنتم افتريتم في ما ادعيتم الأمر بذلك، [ إشارة إلى قوله تعالى ( وإذا فعلوا فاحشة قالوا وجدنا عليها آباءنا والله أمرنا بها )[الأعراف: ٢٨] أو مفترون في إنكارهم[ في الأصل وم : إنكارهم ] البعث والرسالة.