التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي

عن الكتاب
ولكن قوم هود - عليه السلام - قابلوا كل ذلك بالتطاول عليه، والسخرية منه فقالوا :﴿قَالُواْ ياهود مَا جِئْتَنَا بِبَيِّنَةٍ..﴾.
والبينة : ما يتبين به الحق من الباطل. أى : قالوا له يا هود إنك لم تجئنا بحجة تقنعنا بأنك على الحق فيما تدعو إليه، وترضى نفوسنا وطباعنا وعاداتنا.
ثم أضافوا إلى ذلك قولهم :﴿وَمَا نَحْنُ بتاركي آلِهَتِنَا عَن قَوْلِكَ﴾.
أى : وما نحن بتاركى آلهتنا بسبب قولك لنا الخالى عن الدليل : ارتكوا عبادتها واجعلوا عبادتكم لله وحده.
ثم أكدوا إصرارهم على كفرهم بقوله ﴿وَمَا نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ﴾ أى : بمستجيبين لك ومصدقين.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى