فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني
عن الكتاب
ثم أجابه قومه بما يدلّ على فرط جهالتهم، وعظيم غباوتهم، ف﴿قالوا يا هود مَا جِئْتَنَا بِبَيّنَةٍ﴾ أي : بحجة واضحة نعمل عليها، ونؤمن لك بها غير معترفين بما جاءهم به من حجج الله وبراهينه، عناداً وبعداً عن الحق ﴿وَمَا نَحْنُ بِتَارِكِي آلِهَتِنَا﴾ التي نعبدها من دون الله، ومعنى :﴿عَن قَوْلِكَ﴾ صادرين عن قولك، فالظرف في محل نصب على الحال ﴿وَمَا نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ﴾ أي : بمصدّقين في شيء مما جئت به.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة: وقد أخرج ابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وأبو الشيخ، عن قتادة ﴿إِلاَّ عَلَى الذي فَطَرَنِي﴾ أي : خلقني. وأخرج ابن عساكر، عن الضحاك، قال : أمسك الله عن عاد القطر ثلاث سنين، فقال لهم هود ﴿استغفروا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُواْ إِلَيْهِ يُرْسِلِ السماء عَلَيْكُمْ مدْرَاراً﴾ فأبوا إلا تمادياً. وأخرج أبو الشيخ، عن هارون التيمي، في قوله :﴿يُرْسِلِ السماء عَلَيْكُمْ مدْرَاراً﴾ قال : المطر. وأخرج ابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وأبو الشيخ، عن مجاهد، في قوله :﴿وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إلى قُوَّتِكُمْ﴾ قال : شدّة إلى شدّتكم. وأخرج ابن أبي حاتم، وأبو الشيخ، عن عكرمة، في قوله :﴿وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إلى قُوَّتِكُمْ﴾ قال : ولد الولد.
وأخرج ابن جرير، عن ابن عباس، في قوله :﴿إِن نَقُولُ إِلاَّ اعتراك بَعْضُ آلِهَتِنَا بِسُوء﴾ قال : أصابتك بالجنون. وأخرج ابن أبي حاتم عن يحيى بن سعيد قال : ما من أحد يخاف لصاً عادياً، أو سبعاً ضارياً، أو شيطاناً مارداً فيتلو هذه الآية إلا صرفه الله عنه.
وأخرج ابن جرير، وأبو الشيخ عن مجاهد ﴿إِنَّ رَبّي على صراط مُسْتَقِيمٍ﴾ قال : الحق. وأخرج ابن أبي حاتم، عن أبي مالك، في قوله :﴿عَذَابٍ غَلِيظٍ﴾ قال : شديد. وأخرج ابن أبي حاتم، وأبو الشيخ، عن قتادة، في قوله :﴿كُلّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ﴾ قال : المشرك. وأخرج ابن أبي حاتم، عن السديّ، قال : العنيد المشاقّ. وأخرج ابن أبي حاتم، وأبو الشيخ، عن السديّ، في قوله :﴿وَأُتْبِعُواْ فِي هذه الدنيا لَعْنَةً﴾ قال : لم يبعث نبيّ بعد عاد إلا لعنت على لسانه. وأخرج ابن المنذر، عن قتادة، في الآية قال : تتابعت عليهم لعنتان من الله : لعنة في الدنيا، ولعنة في الآخرة.
وأخرج ابن جرير، عن ابن عباس، في قوله :﴿إِن نَقُولُ إِلاَّ اعتراك بَعْضُ آلِهَتِنَا بِسُوء﴾ قال : أصابتك بالجنون. وأخرج ابن أبي حاتم عن يحيى بن سعيد قال : ما من أحد يخاف لصاً عادياً، أو سبعاً ضارياً، أو شيطاناً مارداً فيتلو هذه الآية إلا صرفه الله عنه.
وأخرج ابن جرير، وأبو الشيخ عن مجاهد ﴿إِنَّ رَبّي على صراط مُسْتَقِيمٍ﴾ قال : الحق. وأخرج ابن أبي حاتم، عن أبي مالك، في قوله :﴿عَذَابٍ غَلِيظٍ﴾ قال : شديد. وأخرج ابن أبي حاتم، وأبو الشيخ، عن قتادة، في قوله :﴿كُلّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ﴾ قال : المشرك. وأخرج ابن أبي حاتم، عن السديّ، قال : العنيد المشاقّ. وأخرج ابن أبي حاتم، وأبو الشيخ، عن السديّ، في قوله :﴿وَأُتْبِعُواْ فِي هذه الدنيا لَعْنَةً﴾ قال : لم يبعث نبيّ بعد عاد إلا لعنت على لسانه. وأخرج ابن المنذر، عن قتادة، في الآية قال : تتابعت عليهم لعنتان من الله : لعنة في الدنيا، ولعنة في الآخرة.