محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي

عن الكتاب
[ ٥٣ ] ﴿قالوا يا هود ما جئتنا ببينة وما نحن بتاركي آلهتنا عن قولك وما نحن لك بمؤمنين ٥٣﴾.
﴿قالوا يا هود ما جئتنا ببينة﴾ أي بحجة تدل على صحة دعواك، وذلك لقصور فهمهم، وعمى بصيرتهم عن إدراك البرهان، لمكان الغشاوات الطبيعية، وإذا لم يدركوه أنكروه بالضرورة ﴿وما نحن بتاركي آلهتنا﴾ أي عبادتها ﴿عن قولك﴾ حال من ضمير ﴿تاركي﴾ أي تركا صادرا عن قولك. أو ( عن ) للتعليل، كهي في قوله(١) :﴿إلا عن موعدة﴾ أي لأجلها، فتتعلق ( بتاركي ). الأول أبلغ، لدلالته على كونه علة فاعلية، ولا يفيده ( الباء واللام ). وهذا كقولهم في الأعراف(٢) :﴿أجئتنا لنعبد الله وحده ونذر ما كان يعبد آباؤنا﴾.
﴿وما نحن لك بمؤمنين﴾ أي مصدقين. إقناط له من الإجابة.
١ [٩ / التوبة / ١١٤]..
٢ [٧ / الأعراف / ٧٠]..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى