معالم التنزيل — البغوي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿إني توكلت﴾ أي : اعتمدت ﴿على الله ربي وربكم ما من دابة إلا هو آخذ بناصيتها﴾ قال الضحاك : محييها ومميتها. قال الفراء : مالكها والقادر عليها. قال القتيبي : يقهرها، لأن من أخذت بناصيته فقد قهرته. وقيل : إنما خص الناصية بالذكر لأن العرب تستعمل ذلك إذا وصفت إنسانا بالذلة، فتقول : ناصية فلان بيد فلان، وكانوا إذا أسروا إنسانا وأرادوا إطلاقه والمن عليه جزوا ناصيته ليعتدوا بذلك فخرا عليه، فخاطبهم الله بما يعرفون.
قوله تعالى :﴿إن ربي على صراط مستقيم﴾، يعني : إن ربي وإن كان قادرا عليهم فإنه لا يظلمهم ولا يعمل إلا بالإحسان والعدل، فيجازي المحسن بإحسانه والمسيء بعصيانه. وقيل : معناه إن دين ربي إلى صراط مستقيم. وقيل : فيه إضمار، أي : إن ربي يحثكم ويحملكم على صراط مستقيم.
قوله تعالى :﴿إن ربي على صراط مستقيم﴾، يعني : إن ربي وإن كان قادرا عليهم فإنه لا يظلمهم ولا يعمل إلا بالإحسان والعدل، فيجازي المحسن بإحسانه والمسيء بعصيانه. وقيل : معناه إن دين ربي إلى صراط مستقيم. وقيل : فيه إضمار، أي : إن ربي يحثكم ويحملكم على صراط مستقيم.