محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٥٦ من سورة هود في ١٠١ كتاب من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و٧ أقوال من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٥٦ من سورة هود

١٠١ كتاب من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى :﴿إِنّي تَوَكّلْتُ عَلَى اللّهِ رَبّي وَرَبّكُمْ مّا مِن دَآبّةٍ إِلاّ هُوَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهَآ إِنّ رَبّي عَلَىَ صِرَاطٍ مّسْتَقِيمٍ﴾.
يقول : إني على الله الذي هو مالكي ومالككم والقّم على جميع خلقه تَوَكّلْتُ من أن تصيبوني أنتم وغيركم من الخلق بسوء، فإنه ليس من شيء يدبّ على الأرض إلا والله مالكه وهو في قبضته وسلطانه ذليل له خاضع.
فإن قال قائل : وكيف قيل : هو آخذ بناصيتها، فخصّ بالأخذ الناصية دون سائر أماكن الجسد ؟ قيل : لأن العرب كانت تستعمل ذلك في وصفها من وصفته بالذلة والخضوع، فتقول : ما ناصية فلان إلا بيد فلان، أي أنه له مطيع يصرفه كيف شاء وكانوا إذا أسروا الأسير فأرادوا إطلاقه والمن عليه جزّوا ناصيته ليعتدوا بذلك عليه فخرا عند المفاخرة. فخاطبهم الله بما يعرفون في كلامهم، والمعنى ما ذكرت.
وقوله : إنّ رَبّي على صِرَاط مُسْتَقِيمٍ يقول : إن ربي على طريق الحق، يجازي المحسن من خلقه بإحسانه والمسيء بإساءته، لا يظلم أحدا منهم شيئا ولا يقبل منهم إلا الإسلام والإيمان به. كما :
حدثني المثنى، قال : حدثنا أبو حذيفة، قال : حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد : إنّ رَبّي على صِرَاط مُسْتَقِيمٍ الحق.
حدثني المثنى، قال : حدثنا إسحاق، قال : حدثنا عبد الله، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله.
حدثني محمد بن عمرو، قال : حدثنا أبو عاصم، قال : حدثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد مثله.
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، مثله.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
(١)
مِنَ القَوْمِ يَعْرُوهُ اجْتِرَاءٌ وَمَأْثَمُ (٢)
* * *
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿إِنِّي تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ رَبِّي وَرَبِّكُمْ مَا مِنْ دَابَّةٍ إِلا هُوَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهَا إِنَّ رَبِّي عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (٥٦)﴾
قال أبو جعفر: يقول: إني على الله الذي هو مالكي ومالككم، والقيِّم على جميع خلقه، توكلت من أن تصيبوني، أنتم وغيركم من الخلق بسوء، (٣) فإنه ليس من شيء يدب على الأرض، (٤) إلا والله مالكه، وهو في قبضته وسلطانه. ذليلٌ له خاضعٌ.
* * *
(١) هو أبو خراش الهذلي.
(٢) ديوان الهذليين ٢: ١٤٧، مجاز القرآن لأبي عبيدة ١: ٢٩٠، من قصيدته التي ذكر فيها فراره من فائد وأصحابه الخزاعيين، وكان لهم وتر عنده. فلما لقوه فر وعدا، فذكر ذلك في شعره، ثم انتهى إلى ذكر رجل كان يتبعه وهو يعدو فقال:
أُوائِلُ بالشَّدِّ الذَّلِيقِ، وَحَثَّنِيلَدَى المَتْنِ مَشْبُوحُ الذِّرَاعَينِ خَلْجَمُ
تَذَكَّر ذحلا عِنْدَنَا، وهو فاتِكٌمِنَ القَوْمِ يَعْرُوهُ اجْتِرَاءٌ وَمَأْثَمُ
يقول: " أوائل بالشد "، أطلب النجاة بالعدو السريع، و" الذليق "، الحديد السريع الشديد، و" حثني لدى المتن "، يحثني على عدوى، رجل من ورائي، كأنه من قربه قد ركب متني، " مشبوح الذراعين "، من صفة هذا الرجل أنه عريض الذراعين، " خلجم "، طويل شديد. و" تذكر ذحلا "، أي ثأرًا، فكان تذكره للثأر أحفز له على طلب أبي خراش. ثم قال: إنه فاتك من فتاكهم، لا يرهب، ويدفعه على ذلك " اجتراء "، أي جرأة لا تكفها المخافة، و" مأثم "، أي طلب الأثام، وهو المجازاة والعقوبة على إثمي الذي سلف إليهم. و" المأثم " و"الأثام "واحد.
وكان في المطبوعة: " اجترام "، وفي المخطوطة: " اجترامًا "، وهما خطأ، صوابه ما أثبت من ديوانه.
(٣) انظر تفسير " التوكل " فيما سلف من فهارس اللغة (وكل).
(٤) انظر تفسير " دابة " فيما سلف ص: ٢٤٠، تعليق: ١، والمراجع هناك.
فإن قال قائل: وكيف قيل: (هو آخذ بناصيتها)، فخص بالأخذ "الناصية " دون سائر أماكن الجسد.
قيل: لأن العرب كانت تستعمل ذلك في وصفها من وصفته بالذلة والخضوع، فتقول: "ما ناصية فلان إلا بيد فلان"، أي: أنه له مطيع يصرفه كيف شاء. وكانوا إذا أسروا الأسير فأرادوا إطلاقه والمنّ عليه، جزُّوا ناصيته، ليعتدّوا بذلك عليه فخرًا عند المفاخرة. فخاطبهم الله بما يعرفون في كلامهم، والمعنى ما ذكرت.
* * *
وقوله: (إن ربي على صراط مستقيم)، يقول: إن ربي على طريق الحق، يجازي المحسن من خلقه بإحسانه والمسيء بإساءته، لا يظلم أحدًا منهم شيئًا ولا يقبل منهم إلا الإسلام والإيمان به، (١) كما:-
١٨٢٧٨- حدثني المثني قال، حدثنا أبو حذيفة قال، حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: (إن ربي على صراط مستقيم)، الحقّ.
١٨٢٧٩- حدثني المثني قال، حدثنا إسحاق قال، حدثنا عبد الله، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله.
١٨٢٨٠- حدثني محمد بن عمرو قال، حدثنا أبو عاصم قال، حدثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد مثله.
١٨٢٨١- حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، مثله.
* * *
(١) انظر تفسير " صراط مستقيم " فيما سلف من فهارس اللغة (سرط)، (قوم).

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
وقوله :﴿إِنِّي تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ رَبِّي وَرَبِّكُمْ مَا مِنْ دَابَّةٍ إِلا هُوَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهَا﴾ أي :[ هي ](١) تحت قهره وسلطانه، وهو الحاكم العادل الذي لا يجور في حكمه، فإنه على صراط مستقيم.
قال الوليد بن مسلم، عن صفوان بن عمرو(٢) عن أيفع بن عبد الكلاعي أنه قال في قوله تعالى :﴿مَا مِنْ دَابَّةٍ إِلا هُوَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهَا إِنَّ رَبِّي عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ قال : فيأخذ بنواصي عباده فيلقى المؤمن(٣) حتى يكون له(٤) أشفق من الوالد لولده(٥) ويقال للكافر :﴿مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ﴾ [الانفطار: ٦].
وقد تضمن هذا المقام حجة بالغة ودلالة قاطعة على صدق ما جاءهم به، وبطلان ما هم عليه من عبادة الأصنام التي لا تنفع ولا تضر، بل هي جَمَاد لا تسمع ولا تبصر، ولا تُوالي ولا تُعادي، وإنما يستحق إخلاص العبادة الله وحده لا شريك له، الذي بيده الملك، وله التصرف، وما من شيء إلا تحت ملكه وقهره وسلطانه، فلا إله إلا هو، ولا رب سواه.
١ - زيادة من ت، أ..
٢ - في أ :"محرز"..
٣ - في ت :"للمؤمن"..
٤ - في ت :"لهم"..
٥ - في ت :"بولده"..

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
﴿إِنِّي تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ﴾ أي : اعتمدت في أمري كله على الله ﴿رَبِّي وَرَبُّكُمْ﴾ أي : هو خالق الجميع، ومدبرنا وإياكم، وهو الذي ربانا.
﴿مَا مِنْ دَابَّةٍ إِلَّا هُوَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهَا﴾ فلا تتحرك ولا تسكن إلا بإذنه، فلو اجتمعتم جميعا على الإيقاع بي، والله لم يسلطكم علي، لم تقدروا على ذلك، فإن سلطكم، فلحكمة أرادها.
ف ﴿إِنَّ رَبِّي عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ أي : على عدل، وقسط، وحكمة، وحمد في قضائه وقدره، في شرعه وأمره، وفي جزائه وثوابه، وعقابه، لا تخرج أفعاله عن الصراط المستقيم، التي يحمد، ويثنى عليه بها.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{٥٠ - ٦٠} ﴿وَإِلَى عَادٍ أَخَاهُمْ هُودًا﴾.
إلى آخر القصة (١) أي: ﴿وَ﴾ أرسلنا ﴿إِلَى عَادٍ﴾ وهم القبيلة المعروفة في الأحقاف، من أرض اليمن، ﴿أَخَاهُمْ﴾ في النسب ﴿هُودًا﴾ ليتمكنوا من الأخذ عنه والعلم بصدقه.
فـ ﴿قَالَ﴾ لهم ﴿يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ إِنْ أَنْتُمْ إِلا مُفْتَرُونَ﴾ أي: أمرهم بعبادة الله وحده، ونهاهم عما هم عليه، من عبادة غير الله، وأخبرهم أنهم قد افتروا على الله الكذب في عبادتهم لغيره، وتجويزهم لذلك، ووضح لهم وجوب عبادة الله، وفساد عبادة ما سواه.
ثم ذكر عدم المانع لهم من الانقياد فقال ﴿يَا قَوْمِ لا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا﴾ أي: غرامة من أموالكم، على ما دعوتكم إليه، فتقولوا: هذا يريد أن يأخذ أموالنا، وإنما أدعوكم وأعلمكم مجانا.
﴿إِنْ أَجْرِيَ إِلا عَلَى الَّذِي فَطَرَنِي أَفَلا تَعْقِلُونَ﴾ ما أدعوكم إليه، وأنه موجب لقبوله، منتف المانع عن رده.
﴿وَيَا قَوْمِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ﴾ عما مضى منكم ﴿ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ﴾ فيما تستقبلونه، بالتوبة النصوح، والإنابة إلى الله تعالى.
فإنكم إذا فعلتم ذلك ﴿يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا﴾ بكثرة الأمطار التي تخصب بها الأرض، ويكثر خيرها.
﴿وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلَى قُوَّتِكُمْ﴾ فإنهم كانوا من أقوى الناس، ولهذا قالوا: ﴿من أشد منا قوة﴾ ؟، فوعدهم أنهم إن آمنوا، زادهم قوة إلى قوتهم.
﴿وَلا تَتَوَلَّوْا﴾ عنه، أي: عن ربكم ﴿مُجْرِمِينَ﴾ أي: مستكبرين عن عبادته، متجرئين على محارمه.
فـ ﴿قَالُوا﴾ رادين لقوله: ﴿يَا هُودُ مَا جِئْتَنَا بِبَيِّنَةٍ﴾ إن كان قصدهم بالبينة البينة التي يقترحونها، فهذه غير لازمة للحق، بل اللازم أن يأتي النبي بآية تدل على صحة ما جاء به، وإن كان قصدهم أنه لم يأتهم ببينة، تشهد لما قاله بالصحة، فقد كذبوا في ذلك، فإنه ما جاء نبي لقومه، إلا وبعث الله على يديه، من الآيات ما يؤمن على مثله البشر.
ولو لم يكن له آية، إلا دعوته إياهم لإخلاص الدين لله، وحده لا شريك له، والأمر بكل عمل صالح، وخلق جميل، والنهي عن كل خلق ذميم من الشرك بالله، والفواحش، والظلم، وأنواع المنكرات، مع ما هو مشتمل عليه هود، عليه السلام، من الصفات، التي لا تكون إلا لخيار الخلق وأصدقهم، لكفى بها آيات وأدلة، على صدقه.
بل أهل العقول، وأولو الألباب، يرون أن هذه الآية، أكبر من مجرد الخوارق، التي يراها بعض الناس، هي المعجزات فقط. ومن آياته، وبيناته الدالة على صدقه، أنه شخص واحد، ليس له أنصار ولا أعوان، وهو يصرخ في قومه، ويناديهم، ويعجزهم، ويقول لهم: ﴿إِنِّي تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ رَبِّي وَرَبِّكُمْ﴾
﴿إِنِّي أُشْهِدُ اللَّهَ وَاشْهَدُوا أَنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ * مِنْ دُونِهِ فَكِيدُونِي جَمِيعًا ثُمَّ لا تُنْظِرُونِ﴾ وهم الأعداء الذين لهم السطوة والغلبة، ويريدون إطفاء ما معه من النور، بأي طريق كان، وهو غير مكترث منهم، ولا مبال بهم، وهم عاجزون لا يقدرون أن ينالوه بشيء من السوء، إن في ذلك لآيات لقوم يعقلون.
وقولهم: ﴿وَمَا نَحْنُ بِتَارِكِي آلِهَتِنَا عَنْ قَوْلِكَ﴾ -[٣٨٤]- أي: لا نترك عبادة آلهتنا لمجرد قولك، الذي ما أقمت عليه بينة بزعمهم، ﴿وَمَا نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ﴾ وهذا تأييس منهم لنبيهم، هود عليه السلام، في إيمانهم، وأنهم لا يزالون في كفرهم يعمهون.
(١) في ب: ذكر الآيات كاملة إلى قوله تعالى: " ألا بعدا لعاد قوم هود ".
﴿إِنْ نَقُولُ﴾ فيك ﴿إِلا اعْتَرَاكَ بَعْضُ آلِهَتِنَا بِسُوءٍ﴾ أي: أصابتك بخبال وجنون، فصرت تهذي بما لا يعقل. فسبحان من طبع على قلوب الظالمين، كيف جعلوا أصدق الخلق الذي جاء بأحق الحق، بهذه المرتبة، التي يستحي العاقل من حكايتها عنهم لولا أن الله حكاها عنهم.
ولهذا بين هود، عليه الصلاة والسلام، أنه واثق غاية الوثوق، أنه لا يصيبه منهم، ولا من آلهتهم أذى، فقال: ﴿إِنِّي أُشْهِدُ اللَّهَ وَاشْهَدُوا أَنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ * مِنْ دُونِهِ فَكِيدُونِي جَمِيعًا﴾ أي اطلبوا لي الضرر كلكم بكل طريق تتمكنون بها مني ﴿ثُمَّ لا تُنْظِرُونِ﴾ أي لا تمهلوني
﴿إِنِّي تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ﴾ أي اعتمدت في أمري كله على الله ﴿رَبِّي وَرَبِّكُمْ﴾ أي هو خالق الجميع ومدبرنا وإياكم وهو الذي ربانا
﴿مَا مِنْ دَابَّةٍ إِلا هُوَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهَا﴾ فلا تتحرك ولا تسكن إلا بإذنه فلو اجتمعتم جميعا على الإيقاع بي والله لم يسلطكم علي لم تقدروا على ذلك فإن سلطكم فلحكمة أرادها
فـ ﴿إِنَّ رَبِّي عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ أي على عدل وقسط وحكمة وحمد في قضائه وقدره في شرعه وأمره وفي جزائه وثوابه وعقابه لا تخرج أفعاله عن الصراط المستقيم التي يحمد ويثنى عليه بها
﴿فَإِنْ تَوَلَّوْا﴾ عما دعوتكم إليه ﴿فَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ مَا أُرْسِلْتُ بِهِ إِلَيْكُمْ﴾ فلم يبق عليَّ تبعة من شأنكم
﴿وَيَسْتَخْلِفُ رَبِّي قَوْمًا غَيْرَكُمْ﴾ يقومون بعبادته ولا يشركون به شيئا ﴿وَلا تَضُرُّونَهُ شَيْئًا﴾ فإن ضرركم إنما يعود عليكم فالله لا تضره معصية العاصين ولا تنفعه طاعة المطيعين ﴿من عمل صالحا فلنفسه ومن أساء فعليها﴾ ﴿إِنَّ رَبِّي عَلَى كُلِّ شَيْءٍ حَفِيظٌ﴾
﴿وَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا﴾ أي عذابنا بإرسال الريح العقيم التي ﴿مَا تَذَرُ مِنْ شَيْءٍ أَتَتْ عَلَيْهِ إِلا جَعَلَتْهُ كَالرَّمِيمِ﴾
﴿نَجَّيْنَا هُودًا وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِنَّا وَنَجَّيْنَاهُمْ مِنْ عَذَابٍ غَلِيظٍ﴾ أي عظيم شديد أحله الله بعاد فأصبحوا لا يرى إلا مساكنهم
﴿وَتِلْكَ عَادٌ﴾ الذين أوقع الله بهم ما أوقع بظلم منهم لأنهم ﴿جَحَدُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ﴾ ولهذا قالوا لهود ﴿ما جئتنا ببينة﴾ فتبين بهذا أنهم متيقنون لدعوته وإنما عاندوا وجحدوا ﴿وَعَصَوْا رُسُلَهُ﴾ لأن من عصى رسولا فقد عصى جميع المرسلين لأن دعوتهم واحدة
﴿وَاتَّبَعُوا أَمْرَ كُلِّ جَبَّارٍ﴾ أي متسلط على عباد الله بالجبروت ﴿عنيد﴾ أي معاند لآيات الله فعصوا كل ناصح ومشفق عليهم واتبعوا كل غاش لهم يريد إهلاكهم لا جرم أهلكهم الله
﴿وَأُتْبِعُوا فِي هَذِهِ الدُّنْيَا لَعْنَةً﴾ فكل وقت وجيل إلا ولأنبائهم القبيحة وأخبارهم الشنيعة ذكر يذكرون به وذم يلحقهم ﴿وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ لهم أيضا لعنة ﴿أَلا إِنَّ عَادًا كَفَرُوا رَبَّهُمْ﴾ أي جحدوا من خلقهم ورزقهم ورباهم ﴿أَلا بُعْدًا لِعَادٍ قَوْمِ هُودٍ﴾ أي أبعدهم الله عن كل خير وقربهم من كل شر
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١٠١ كتاب)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مجاهد — مجاهد بن جبر غريب القرآن — زيد بن علي تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى مجاز القرآن — أبو عبيدة غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي التفسير القيم — ابن القيم التفسير القيم من كلام ابن القيم — ابن القيم الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني فتح الرحمن في تفسير القرآن — مجير الدين العُلَيْمي السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المنار — رشيد رضا تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي التفسير الوسيط — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
آخِذٌ بِنَاصِيَتِهَا
مَالِكُهَا، وَالمُتَصَرِّفُ فِيهَا.

إعراب الآية ٥٦ من سورة هود

من كتاب: إعراب القرآن

[سورة هود (١١) : آية ٤٩]

تِلْكَ مِنْ أَنْباءِ الْغَيْبِ نُوحِيها إِلَيْكَ ما كُنْتَ تَعْلَمُها أَنْتَ وَلا قَوْمُكَ مِنْ قَبْلِ هذا فَاصْبِرْ إِنَّ الْعاقِبَةَ لِلْمُتَّقِينَ (٤٩)
تِلْكَ مِنْ أَنْباءِ الْغَيْبِ أي تلك الأنباء وفي موضع آخر ذلك أي ذلك النبأ فَاصْبِرْ أي فاصبر على أذى قومك كما صبر هؤلاء الرسل صلّى الله عليهم وسلّم.

[سورة هود (١١) : آية ٥٠]

وَإِلى عادٍ أَخاهُمْ هُوداً قالَ يا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ ما لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ إِنْ أَنْتُمْ إِلاَّ مُفْتَرُونَ (٥٠)
وَإِلى عادٍ أَخاهُمْ هُوداً نصب بمعنى وأرسلنا. قال أبو إسحاق: قيل له أخوهم لأنه منهم أو لأنه من بني آدم عليه السلام كما أنهم من بني آدم ما لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ على اللفظ وغيره على الموضع وغيره على الاستثناء. إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا مُفْتَرُونَ أي ما أنتم في اتّخاذكم إلها غيره إلّا كاذبون عليه جلّ وعزّ.

[سورة هود (١١) : آية ٥١]

يا قَوْمِ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِنْ أَجْرِيَ إِلاَّ عَلَى الَّذِي فَطَرَنِي أَفَلا تَعْقِلُونَ (٥١)
يا قَوْمِ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً حذفت الياء لأن النداء موضع حذف لكثرته، ويجوز إثباتها لأنها اسم.

[سورة هود (١١) : آية ٥٢]

وَيا قَوْمِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُرْسِلِ السَّماءَ عَلَيْكُمْ مِدْراراً وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلى قُوَّتِكُمْ وَلا تَتَوَلَّوْا مُجْرِمِينَ (٥٢)
يُرْسِلِ السَّماءَ جزم لأنه جواب وفيه معنى المجازاة مِدْراراً على الحال وفيه معنى التكثير، والعرب تحذف الهاء في مفعال على النسب. وَيَزِدْكُمْ عطفا على يرسل.

[سورة هود (١١) : آية ٥٤]

إِنْ نَقُولُ إِلاَّ اعْتَراكَ بَعْضُ آلِهَتِنا بِسُوءٍ قالَ إِنِّي أُشْهِدُ اللَّهَ وَاشْهَدُوا أَنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ (٥٤)
إِنْ نَقُولُ إِلَّا اعْتَراكَ بَعْضُ آلِهَتِنا على تذكير بعض ويجوز التأنيث على المعنى.

[سورة هود (١١) : آية ٥٦]

إِنِّي تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ رَبِّي وَرَبِّكُمْ ما مِنْ دَابَّةٍ إِلاَّ هُوَ آخِذٌ بِناصِيَتِها إِنَّ رَبِّي عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ (٥٦)
إِنِّي تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ أي رضيت بحكمه ووثقت بنصره. وما مِنْ دَابَّةٍ في موضع رفع بالابتداء. إِلَّا هُوَ آخِذٌ بِناصِيَتِها أي يصرّفها كيف يشاء ويمنعها مما شاء أي فلا يصلون إلى ضرري، وكلّ ما فيه الروح يقال: له دابّ ودابّة والهاء للمبالغة إِنَّ رَبِّي عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ قيل: معناه لا خلل في تدبيره ولا تفاوت في خلقه.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

القراءات في الآية ٥٦ من سورة هود

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

صِرَاطٍ

(سِرَاطٍ) بالسين

قنبل عن ابن كثير رويس عن يعقوب

(صِرَاطٍ) بإشمام الصاد زايا

خلف عن حمزة

(صِرَاطٍ) بالصاد الخالصة

إدريس عن خلف قالون عن نافع إسحاق عن خلف روح عن يعقوب ابن جمّاز عن أبي جعفر ابن وردان عن أبي جعفر الدوري عن الكسائي أبو الحارث عن الكسائي خلاد عن حمزة حفص عن عاصم شعبة عن عاصم ابن ذكوان عن ابن عامر هشام عن ابن عامر السوسي عن أبي عمرو الدوري عن أبي عمرو البزي عن ابن كثير ورش عن نافع
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

الموضوعات القرآنية للآية ٥٦ من سورة هود

٦ موضوعات تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

٧ أقوال من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

٦ أقوال
١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنِّي تَوَكَّلْتُ عَلى اللَّهِ﴾ يعني: وثِقْتُ بالله ﴿رَبِّي ورَبِّكُمْ﴾ حين خوَّفُوه آلهتَهم أنّها تُصِيبُه١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٢٨٦.
٢
قال الضحاك بن مُزاحِم: يُحْيِيها، ويُميتها١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٥‏/‏١٧٤، وتفسير البغوي ٤‏/‏١٨٣.
٣
عن أيفع بن عبد الكلاعي -من طريق صفوان بن عمرو- قال في قوله: ﴿ما من دابة إلا هو آخذ بناصيتها إن ربي على صراط مستقيم﴾، قال: فيأخذ بنواصي عبادِه، فيلِين للمؤمن حتى يكون لهم ألْيَنَ مِن الوالد بولده، ويُقال للكافر: ﴿ما غرك بربك الكريم﴾ [الانفطار:٦]١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٦‏/‏٢٠٤٧. وفي تفسير ابن كثير بلفظ: فيلقى المؤمن، بدل: فيلين للمؤمن.
٤
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ما مِن دابَّةٍ﴾ يعني: ما مِن شيء ﴿إلّا هُوَ آخِذٌ بِناصِيَتِها﴾ يقول: إلا اللهُ يُمِيتُها١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٢٨٦.
٥
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿إن ربي على صراط مستقيم﴾، قال: الحق١
التخريج
  1. ١تفسير مجاهد ص٣٨٩، وأخرجه ابن جرير ١٢‏/‏٤٥٠. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
٦
قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنَّ رَبِّي عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾، يعني: على الحق المستقيم١٢
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٢٨٦.
تعليقات المحققين
  1. ٢نقل ابنُ القيم (٢/٥٦-٥٧) عن ابن الأنباري في قوله: ﴿إن ربي على صراط مستقيم﴾ قولين، فقال: «وقال ابن الأنباري: لَمّا قال: ﴿هُوَ آخِذٌ بِناصِيَتِها﴾ كان في معنى: لا يخرج مِن قبضته، وأنّه قاهِرٌ بعظيم سلطانه لكل دابة، فأتبع قوله: ﴿إنَّ رَبِّي عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾. قال: وهذا نحو كلام العرب إذا وصَفُوا بحسن السيرة والعدل والإنصاف قالوا: فلان على طريقة حسنة، وليس ثمَّ طريق. ثم ذكر وجهًا آخر، فقال:»لَمّا ذكر أنّ سلطانه قد قهر كل دابة أتبع هذا قوله: ﴿إنَّ رَبِّي عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾، أي: لا تخفى عليه مشيئتُه، ولا يعدل عنه هارِبٌ، فذكر الصراط المستقيم وهو يعني به: الطريق الذي لا يكون لأحد مسلك إلا عليه، كما قال: ﴿إنَّ رَبَّكَ لَبِالمِرْصادِ﴾ [الفجر:١٤]«. ثم وجّه ابنُ القيم معنى الآية على القولين، فقال:»فعلى هذا القول الأول يكون المراد: أنّه في تصرُّفه في ملكه يتصرَّف بالعدل، ومجازاة المحسن بإحسانه والمسيء بإساءته، ولا يظلم مثقال ذرة، ولا يُعاقِب أحدًا بما لم يَجْنِه، ولا يهضمه ثوابَ ما عمله، ولا يحمل عليه ذنبَ غيره، ولا يأخذ أحدًا بجريرة أحد، ولا يُكَلِّف نفسًا ما لا تطيقه، فيكون من باب: له الملك وله الحمد، ومن باب: ماضٍ فِيَّ حُكْمُك عدلٌ فِيَّ قضاؤك، ومن باب: الحمد لله رب العالمين، أي: كما أنّه رب العالمين المتصرف فيهم بقدرته ومشيئته فهو المحمود على هذا التصرف، وله الحمد على جميعه. وعلى القول الثاني المراد به: التهديد والوعيد، وأنّ مصير العباد إليه، وطريقهم عليه، لا يفوته منهم أحد، كما قال تعالى: ﴿قالَ هَذا صِراطٌ عَلَيَّ مُسْتَقِيمٌ﴾ [الحجر:٤١]"".

آثار متعلقة بالآية

قول واحد
١
عن يحيى بن سعيد، قال: ما مِن أحد يخاف لِصًّا عادِيًا، أو سَبُعًا ضارِيًا، أو شيطانًا مارِدًا، فيتلو هذه الآية: ﴿إني توكلت على الله ربي وربكم ما من دابة إلا هو آخذ بناصيتها إن ربي على صراط مستقيم﴾؛ إلّا صَرَفَه اللهُ عنه١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
التفسير بالمأثور لسورة هود كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٥٦ من سورة هود

٢١ وقفةً في هذه الآية

  • (إني توكلت على الله ...ما من دابة إلا هو آخذ بناصيتها) أيه المتوكل : كلما تعمدك أحدٌ (بِشرٍّ) أمسك الله بناصيته فصرفه عنك

    — عقيل الشمري

  • الشعور بالعجز وفقدان القدرة يتحول إلى قوة هائلة حين يمنحننا طاقة التوكل. استشعر قوة الله معك وتحد آلامك قل مثل هود " إني توكلت على الله"

    — عبدالله بلقاسم

  • ( إِنِّي تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ رَبِّي وَرَبِّكُم ) عند اشتداد الأزمات هناك لذة لا يتذوقها إلا المتوكل

    — تأملات قرآنية

  • "إني توكلت على الله ربي وربكم ما من دابة إلا هو آخذ بناصيتها إن ربي على صراط مستقيم" توكل على الله ﷻ الوكيل الرزاق تفلح وتطمئن

    — خالد عبيد العتيبي

  • (ما من دابة إلا هو آخذ بناصيتها) يأخذ بناصيتها فيدلها لمصلحتها (رحيم) ويأخذ بناصيتها فيتحكم بها لمصلحة غيرها (عزيز)

    — عقيل الشمري

  • "ما من دابة إلا هو آخذ بناصيتها إن ربي على صراط مستقيم" جمعت الآية عموم القدرة ،وكمال الملك ،وتمام العدل والإحسان ، فهي من كنوز القرآن ولقد كفت وشفت لمن فُتح عليه بفهمها.

    — ابن قيم الجوزية (ابن القيم)

  • { إِنِّي تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ رَبِّي وَرَبِّكُم} عند اشتداد الأزمات هناك لذة لا يتذوقها إلا المتوكل

    — تأملات قرآنية

  • "إني توكلت على الله" نحن نتوكل ليس لأننا عاجزون فحسب. بل ولأننا لا نعرف مالذي يصلح لنا وكيف يتحقق. أسلم الأمر كله لله

    — عبدالله بلقاسم

  • " إني توكلت على الله ربي وربكم ما من دابة إلا هو آخذ بناصيتها" كل الكائنات التي ستقابلها اليوم تدبيرها بيد ربك توكل عليه وحده ولا يقلقونك

    — عبدالله بلقاسم

  • ما سر تخصيص الناصية بالأخذ دون سائر الجسد في قول هود لقومه: (إِنِّي تَوَكَّلْتُ عَلَى اللّهِ رَبِّي وَرَبِّكُم مَّا مِن دابة إِلاَّ هُوَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهَا)؟ يجيب ابن جرير: «لأن العرب كانت تستعمل ذلك فيمن وصفته بالذلة والخضوع؛ فتقول: «ما ناصية فلان إلا بيد فلان»، أي: هو له مطيع يصرفه كيف شاء، وكانوا إذا أسروا الأسير فأرادوا إطلاقه والمن عليه، جزوا ناصيته؛ ليعتدوا بذلك عليه فخرًا عند المفاخرة».

    — الطبري

  • {إني توكلت على الله… } وجملة التوكل تفويض الأمر إلى الله - جل ثناؤه - والثقة به. [الإمام أحمد]

    — محاسن التاويل

  • "ما من دابة إلا هو آخذ بناصيتها إن ربي على صراط مستقيم" جمعت الآية عموم القدرة، وكمال الملك، وتمام العدل والإحسان، فهي من كنوز القرآن. ابن القيم

    — فوائد القرآن

و٩ وقفات أخرى لهذه الآية في الوقفات التدبرية.

ترجمات معاني الآية ٥٦ من سورة هود

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(56) Indeed, I have relied upon Allāh, my Lord and your Lord. There is no creature but that He holds it by its forelock [i.e., controls it]. Indeed, my Lord is on a path [that is] straight.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال