بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي

عن الكتاب
ثمّ قال تعالى :﴿إِنّى تَوَكَّلْتُ عَلَى الله﴾ يعني : فَوَّضْتُ أمري إلى الله، ﴿رَبّى وَرَبَّكُمْ﴾ يعني : خالقي وخالقكم، ورازقي ورازقكم، ﴿مَّا مِن دَابَّةٍ إِلاَّ هُوَ ءاخِذٌ بِنَاصِيَتِهَا﴾ يعني : قادراً عليها يحييها ويميتها، وهو يرزقها، وهي في ملكه، وسلطانه.
ثمّ قال :﴿إِنَّ رَبّى على صراط مُّسْتَقِيمٍ﴾ يعني : على الحقّ، وإن كان هو قادراً على كل شيء، فإنه لا يشاء إلا العدل. وقال مجاهد : إن ربي على صراط مستقيم، يعني : على الحق. ويقال : على صراط مستقيم، يعني : بيده الهدى، وهو يهدي إلى صراط مستقيم، وهو دين الإسلام. ويقال : يعني : يدعوكم إلى طريق الإسلام. ويقال معناه : أمرني ربي أن أدعوكم إلى صراط مستقيم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى